شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص598

عالم الكتب

شهود قتل الخطأ) أو شبه العمد ; لأنهم متهمون في دفع الدية عن أنفسهم، ولو كان الشاهد فقيرا أو بعيدا لجواز أن يؤسر أو يموت من هو أقرب منه،.

(و) كشهادة الغرماء (بجرح شهود دين على مفلس) أو ميت تضيق تركته عن ديونهم لما فيه من توفير المال عليهم، وكشهادة الولي بجرح شاهد على محجوره والشريك بجرح شاهد على شريكه فيما هو شريك فيه،.

(و) كشهادة (كل من لا تقبل شهادته له إذا شهد بجرح شاهد عليه) كسيد يشهد بجرح شاهد على قنه أو مكاتبه ; لأنه متهم بدفع الضرر عن نفسه. قال الزهري: " مضت السنة في الإسلام أن لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين وهو المتهم " وعن طلحة بن عبد الله بن عوف " «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا شهادة لخصم ولا ظنين» .

(الرابع) من الموانع (العداوة لغير الله تعالى سواء كانت موروثة أو مكتسبة، كفرحه بمساءته أو غمه بفرحه وطلبه له الشر، فلا تقبل) ممن شهد (على عدوه) لما تقدم (إلا في عقد نكاح) ، وتقدم في كتاب النكاح (فتلغو) الشهادة (من مقذوف على قاذفه، و) من (مقطوع عليه الطريق على قاطعه) ، فلا تقبل إن شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا أو على القافلة، بل على هؤلاء، وليس للحاكم أن يسألهم هل قطعوها عليكم معهم أو لم يقطعوها عليكم معهم؟ لأنه لا يبحث عما شهدت به الشهود، وإن شهدوا أنهم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا ففي الفصول تقبل، قال: وعندي لا، أي لا تقبل. فإن كانت العداوة لله تعالى لم تمنع فيقبل المسلم على الكافر، والمحق من أهل السنة على البدعي ; لأن الدين يمنعه من ارتكاب محظور في دينه، (و) تلغو الشهادة (من زوج) إذا شهد على امرأته (في زنا) ; لأنه يقر على نفسه بعداوته لها لإفسادها فراشه، (بخلاف) شهادته عليها في (قتل وغيره) كسرقة وقود لانتفاء المانع، (وكل من) قلنا (لا تقبل) شهادته (له) كعمودي نسبه ومكاتبه، (فإنها) أي شهادته (تقبل عليه) ; لأنه لا تهمة فيها فتقبل شهادة الوصي على الميت، والحاكم على من في حجره.

(الخامس) من الموانع (الحرص على أدائها قبل استشهاد من يعلم بها) فإن لم يعلم مشهود له بها لم يقدح، وتقدم (قبل الدعوى أو بعدها) فترد، وهل يصير مجروحا بذلك؟ يحتمل وجهين في الترغيب (إلا في عتق وطلاق ونحوهما) كظهار لعدم اشتراط تقدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية