دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص597
عالم الكتب
اندماله) فلا تقبل ; لأنه ربما يسري الجرح إلى النفس فتجب الدية للشاهد بشهادته، فكأنه شهد لنفسه (أو) شهادته (لموصيه ;) لأنه يثبت له حق التصرف فيه، فهو متهم، (أو) شهادته ل (موكله فيما وكل فيه) لما تقدم، (ولو) كانت شهادة الوصي والوكيل (بعد انحلالهما) أي الوصية والوكالة للتهمة لتمكنه من عزل نفسه، ثم يشهد (أو) شهادته (لشريكه فيما هو شريك فيه) قال في المبدع: لا نعلم فيه خلافا لاتهامه، وكذا مضارب بمال المضاربة. انتهى ; لأنها شهادة لنفسه (أو) شهادة (لمستأجره بما استأجره فيه) نصا كمن نوزع في ثوب استأجر أجيرا لخياطته أو صبغه أو قصره، فلا تقبل شهادة الأجير به لمستأجره للتهمة، (أو) شهادة ولي صغير أو مجنون أو سفيه ل (من في حجره) ; لأنها شهادة بشيء هو خصم فيه ; ولأنه يأكل من أموالهم عند الحاجة فهو متهم، (أو) شهادة (غريم بمال لمفلس بعد حجر) أو موت لتعلق حق غرمائه بماله بذلك، فكأنه شهد لنفسه، (أو) شهادة (أحد الشفيعين بعفو الآخر عن شفعته) لاتهامه بأخذ الشخص كله بالشفعة، (أو) شهادة (من له كلام أو استحقاق وإن قل) الاستحقاق (في رباط أو مدرسة) أو مسجد (لمصلحة لهما) قال الشيخ تقي الدين: ولا شهادة ديوان الأموال السلطانية على الخصوم
(وتقبل) شهادة وارث (لمورثه في مرضه) ، ولو مرض الموت المخوف، وحال جرحه (بدين) ; لأنه لا حق له في ماله حين الشهادة، وإنما يحتمل أن يتجدد له حق، وذلك لا يمنع قبول الشهادة كشهادته لامرأة يحتمل أن يتزوجها أو غريم له بمال يحتمل أن يوفيه منه، وإنما المانع ما يحصل به نفع عند الشهادة، وأما منعه من شهادته لمورثه بالجرح قبل الاندمال لجواز أن يتجدد له، وإن لم يكن له حق في الحال ; فلأن الدية إذا وجبت تجب للوارث الشاهد به ابتداء فكأنه شهد لنفسه، بخلاف الدين، فإنه إنما يجب للمشهود له ثم يجوز أن ينتقل ويجوز أن لا ينتقل. ذكره في شرحه.
وفيه نظر على المذهب، إذ الدية كما تقدم تجب للمورث ابتداء ثم تنتقل للوارث فهي كالدين في ذلك، (وإن حكم) بها (بشهادته) أي بشهادة الوارث لمورثه ولو في مرضه بدين (ثم مات) المشهود له (فورثه) الشاهد (لم يتغير الحكم) ; لأنه لم يطرأ عليه ما يفسده
(الثالث) من الموانع: (أن يدفع بها) أي الشهادة (ضررا عن نفسه ك) شهادة (العاقلة بجرح
#