دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص600
عالم الكتب
«أربعة شهداء، وإلا حد في ظهرك» واعتبار الأربعة في الإقرار به ; لأنه إثبات له فاعتبروا فيه كشهود الفعل، لكن لو شهد الأربعة عليه بالإقرار به فأنكر أنه صدقهم دون أربعة، لم يقم عليه الحد، وتقدم في حد الزنا.
القسم (الثاني: إذا ادعى من عرف بغنى أنه فقير) لأخذ زكاة (فلا بد من ثلاثة رجال) يشهدون له ; لحديث مسلم: «حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة» وتقدم في الزكاة.
القسم (الثالث) ما يوجب (القود والإعسار، ووطء يوجب التعزير) كوطء أمة مشتركة وبهيمة، ويدخل فيه وطء أمته في حيض أو إحرام أو صوم، وأما وطء الرجل زوجته أو أمته المباحة إذا احتيج إلى إثباته فالظاهر أن حكمه كذلك أي يثبت برجلين ; لأنه لا يوجب حدا وليس مما يختص به النساء غالبا. قاله ابن نصر الله في حواشي الفروع، (وبقية الحدود) كحد قذف وشرب وسرقة (فلا بد من رجلين) ; لأنه يحتاط فيه ويسقط بالشبهة، فلم تقبل فيه شهادة النساء لنقصهن (ويثبت قود) وقذف وشرب (بإقرار مرة) ، وتقدم بخلاف زنا وسرقة وقطع طريق.
القسم (الرابع: ما ليس بعقوبة ولا مال، ويطلع عليه الرجال غالبا، كنكاح ورجعة وخلع ونسب وولاء، وكذا توكيل وإيصاء في غير مال فكالذي قبله) أي لا بد فيه من رجلين ; لأنه يطلع عليه الرجال غالبا، ولا يقصد به المال، فلا مدخل للنساء فيه كالقصاص.
القسم (الخامس: المال وما يقصد به المال وكقرض ورهن الوديعة وغصب وإجارة وشركة وحوالة وصلح وهبة وعتق وكتابة وتدبير ومهر وتسميته ورق مجهول وعارية وشفعة وإتلاف مال وضمانة وتوكيل) فيه (وإيصاء فيه ووصية به لعين ووقف عليه وبيع وأجله وخيار فيه وجناية خطأ أو عمدا لا يوجب قودا بحال) كجائفة (أو) جناية (توجب مالا، وفي بعضها قود كمأمومة وهاشمة ومنقلة له قود موضحة في ذلك) وأخذ تفاوت الدية (وك) فسخ (عقد معاوضة) كبيع وإجارة لا عقد نكاح، (و) ك (دعوى قتل كافر لأخذ سلبه، و) ك (دعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه ونحوه) مما يقصد به المال (فيثبت المال) في مأمومة وهاشمة ومنقلة لا قود الموضحة، وكذا كل ما يقصد به المال (برجلين ورجل وامرأتين) لقوله تعالى: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان،} [البقرة: 282] وسياق الآية في الدين، وألحق به سائر الأموال
#