شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص601

عالم الكتب

لانحلال رتبة المال عن غيره من المشهود به لأنه يدخله البدل والإباحة، وتكثر فيه المعاملة ويطلع عليه الرجال والنساء ; فوسع الشرع باب ثبوته.

(و) يثبت ذلك (برجل ويمين) لحديث ابن عباس " «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، ولأحمد في رواية: إنما ذلك في الأموال، ورواه أيضا عن جابر مرفوعا. وهذا الحديث يروى عن ثمانية من الصحابة: عن علي وابن عباس وأبي هريرة وجابر وعبد الله بن عمر وأبي وزيد بن ثابت وسعد بن عبادة وعن عمارة بن حزم، وقضى به علي بالعراق، رواه أحمد والدارقطني، ولأن اليمين تشرع في حق من ظهر صدقه وسواء كان المدعي مسلما أو كافرا رجلا أو امرأة و (لا) يثبت المال ونحوه بشهادة (امرأتين ويمين) لأن النساء لا تقبل شهادتهن في ذلك منفردات، وكذا لو شهد أربعة نسوة لم يقبلن (ويجب تقديم الشهادة) أي شهادة الرجل الواحد (عليه) أي اليمين لأنه لا يقوى جانبه إلا بشهادة ولا يشترط قول مدع في حلفه: وأن شاهدي صادق في شهادته، كما لو كان مع الشاهد غيره وظاهر كلامه كغيره: أن الكفالة بالبدن والإيصاء والوقف على غير معين لا يثبت إلا برجلين (ولو نكل عنه) أي اليمين (من أقام شاهدا حلف مدعى عليه وسقط الحق) أي انقطعت الخصومة (فإن نكل) مدعى عليه عن اليمين (حكم عليه) بالنكول نصا لما تقدم عن عثمان، ولا ترد اليمين على المدعي لأنها كانت في جنبته وقد أسقطها بنكوله عنها وصارت في جنبة غيره فلم تعد إليه كالمدعى عليه إذا نكل عنها (ولو كان لجماعة حق) مالي (بشاهد فأقاموه فمن حلف أخذ نصيبه) لكمال النصاب من جهته (ولا يشاركه) فيما أخذه (من لم يحلف) لأنه لم يجب له شيء قبل حلفه (ولا يحلف ورثة ناكل) عن يمين بعد إقامته شاهدا به لأنه لا حق لوارثه حال حياته، فإن مات فلوارثه الدعوى وإقامة الشاهد ويحلف معه ويأخذ ما شهد به الشاهد.

القسم (السادس) من أقسام المشهود به (داء دابة و) داء (موضحة ونحوهما) كداء بعين (فيقبل قول طبيب) واحد (وبيطار واحد) وكحال واحد (لعدم غيره في معرفته) أي الداء نصا لأنه يخبر به عن اجتهاده كالقاضي يخبر عن حكمه (فإن لم يتعذر) بأن كان بالبلد من أهل المعرفة به أكثر من واحد يعلم ذلك (فإنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية