دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص618
عالم الكتب
المال لفك الحجر عنهما فيه و (لا) يصح الإقرار من (مكره عليه) للخبر (ولا) يصح الإقرار (بإشارة معتقل لسانه) لأنه كالناطق لكونه يرتجى نطقه ويعتبر لصحة الإقرار أن يكون (بمتصور من مقر التزامه) وهو معنى قوله فيما تقدم بما يمكن صدقه فلو أقر بمجهول نسبه أنه ابنه وهو في سنه أو أكبر منه ونحوه لم يلتفت إلى إقراره (بشرط كونه) إن كان عينا (بيده) أي المقر (وولايته واختصاصه) أي أو وولايته أو اختصاصه لأنه إقرار على الغير و (لا) يشترط كون المقر به (معلوما) فيصح الإقرار بالمجهول ويأتي
(وتقبل) من مقر ونحوه (دعوى إكراه) على إقرار (بقرينة) دالة على إكراه (كتوكيل به) أي ترسيم عليه أو سجنه (أو أخذ ماله أو تهديد قادر) على ما هدد به من ضرب أو حبس أو أخذ مال ونحوه، لدلالة الحال عليه. قال في النكت: وعلى هذا تحرم الشهادة عليه وكتب حجة عليه وما أشبه ذلك في هذه الحال.
وقال الأزجي: " لو أقام بينة بأمارة الإكراه استفاد بها أن الظاهر معه (وتقدم بينة إكراه على) بينة (طواعية) لأن مع بينة الإكراه زيادة علم (ولو قال من) أي مقر (ظاهر الإكراه) لتوكيل ونحوه (علمت أني لو لم أقر أيضا أطلقوني فلم أكن مكرها لم يصح) منه ذلك (لأنه ظن منه فلا يعارض بيقين الإكراه) قال في الفروع: وفيه احتمال لاعترافه بأنه أقر طوعا ونقل ابن هانئ فيمن تقدم إلى سلطان فهدده فيدهش فيقر فيؤخذ به فيرجع ويقول: هددني ودهشت يؤخذ. وما علمه أنه أقر بالجزع والفزع.
(ومن أكره ليقر بدرهم فأقر بدينار أو) أكره ليقر (لزيد فأقر لعمرو) أو على أن يقر بدار فأقر بدابة ونحوه حيث أقر بغير ما أكره عليه صح إقراره كما لو أقر به ابتداء لأنه لم يكره عليه (أو) أكره (على وزن مال) بحق أو غيره (فباع داره ونحوها) كثوب (في ذلك) المال الذي أكره على وزنه (صح) البيع نصا لأنه لم يكره عليه (وكره الشراء منه) أي ممن أكره على وزن مال لأنه كالمضطر إليه للخلاف في صحة البيع
(ويصح إقرار صبي أنه بلغ باحتلام إذا بلغ عشرا) من السنين يعني تمت له ومثله جارية تم لها تسع سنين. قال في التلخيص: فإن ادعى أنه بلغ باحتلام في وقت إمكانه صدق ذكره القاضي إذا لم يعلم إلا من جهته (ولا يقبل) قوله أنه بلغ (بسن) أي تم له خمس عشرة سنة (إلا ببينة) لأنه يمكن علمه من
#