شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص619

عالم الكتب

غير جهته (وإن أقر) من جهل بلوغه حال إقراره (بمال وقال بعد) تيقن (بلوغه لم أكن حين إقراري بالغا لم يقبل) منه ذلك ولزمه ما أقر به لأن الظاهر وقوعه على وجه الصحة.

وكذا لو قال: كنت حين البيع صبيا أو غير مأذون لي ونحوه، وأنكر مشتر وتقدم من أسلم أبوه فادعى أنه بالغ فأفتى بعضهم بأن القول قوله، وأفتى الشيخ تقي الدين بأنه إذا كان لم يقر بالبلوغ إلى حين الإسلام فقد حكم بإسلامه قبل الإقرار بالبلوغ بمنزلة ما إذا ادعت الزوجة انقضاء العدة بعد أن ارتجعها. قال: وهذا يجيء في كل من أقر بالبلوغ بعد حق ثبت في حق الصبي مثل الإسلام وثبوت أحكام الذمة تبعا لأبيه، أو ادعى البلوغ بعد تصرف الولي وكان رشيدا أو بعد تزويج ولي أبعد منه

(وإن أقر من شك في بلوغه ثم أنكر بلوغه حال الشك صدق) في ذلك لأن الأصل الصغر (بلا يمين) لأنا حكمنا بعدم بلوغه (وإن ادعى) من أنبت وقد باع أو أقر ونحوه أو لا (أنه أنبت بعلاج أو دواء لا ببلوغ لم يقبل) منه ذلك وحكم ببلوغه لأن الأصل عدم ما يدعيه

(ومن ادعى جنونا) حال إقراره أو بيعه أو طلاقه ونحوه لإبطال ما وقع منه (لم يقبل) منه ذلك (إلا ببينة) لأن الأصل عدمه وقال الأزجي: يقبل إن عهد منه جنون في بعض أوانه وإلا فلا.

وفي الفروع: ويتوجه قبوله ممن غلب عليه

(والمريض ولو مرض الموت المخوف يصح إقراره بوارث) قال ابن نصر الله يسأل عن صورة الإقرار بوارث هل معناه أن يقول: هذا وارثي ولا يذكر سبب إرثه أو معناه أن يقول هذا أخي أو عمي أو ابني أو مولاي فيذكر سبب الإرث، وحينئذ إذا كان نسبا اعتبر بالإمكان والتصديق وأن لا يدفع نسبا انتهى. قلت: تقدم عن الأزجي أنه يكفي في الدعوى والشهادة أنه وارثه بلا بيان سبب لأن أدنى حالاته إرثه بالرحم وهو ثابت على أصلنا. فالإقرار أولى لأنه يصح بالمجهول

(و) يصح إقرار مريض ولو مرض الموت المخوف (بأخذ دين من غير وارثه) لأنه غير متهم في حقه.

(و) يصح إقراره (بمال له) أي لغير وارثه لما تقدم وحكاه ابن المنذر إجماعا، ولأن حالة المرض أقرب إلى الاحتياط لنفسه بما يراد منه وتحرى الصدق فكان أولى بالقبول بخلاف الإقرار لوارث فإنه متهم فيه (ولا يحاص مقر له) في مرض الموت المخوف (غرماء الصحة) أي من أقر لهم حال صحته، بل يبدأ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية