دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص622
عالم الكتب
وإتلاف مال وعارية وقرض (أو) أقر قن (مأذون له) في تجارة (بما لا يتعلق بالتجارة فك) إقرار (محجور عليه) لا يؤخذ به في الحال وإنما (يتبع به بعد عتقه) نصا عملا بإقراره على نفسه كالمفلس (وما صح إقرار قن به) كحد وقود وطلاق (فهو الخصم فيه) دون سيده (وإلا) يصح إقرار قن به كالذي يوجب مالا (فسيده) الخصم فيه والقود في النفس هما خصمان فيه كما سبق
(وإن أقر مكاتب بجناية) أي بأنه جنى (تعلقت) الجناية أي أرشها (بذمته ورقبته) جميعا فإن عتق اتبع بها بعد العتق وإلا فهي في رقبته كما لو ثبتت بالبينة (ولا يقبل إقرار سيده) أي المكاتب (عليه) بذلك أي بأنه جنى لأنه أقر على غيره
(و) إن أقر (قن بسرقة مال سيده) أي القن (وكذبه سيده) في إقراره (قبل) إقراره (في قطع) يده في السرقة بشرطه لما تقدم (دون مال) فلا يقبل إقراره به لأنه حق سيده وذكر في المحرر والرعاية أن المنصوص على هذا أنه لا يقطع حتى يعتق أي إن صدقه ويتبع بالمال بعد العتق ذكره في المبدع وحكاه في الإنصاف قولا وظاهر ما قدمه أنه يقطع في الحال وهو ظاهر كلام المصنف وجزم به في الوجيز فقال ويقطع في الحال وجزم به الإقناع أيضا وذكره أيضا نص الإمام
(وإن أقر) عبد (غير مكاتب لسيده) لم يصح (أو) أقر (سيده له بمال لم يصح) أما الأول فلأنه لم يفد شيئا لأنه لا يملك شيئا يقر به وأما الثاني فلأن مال العبد لسيده فلا يصح إقرار الإنسان لنفسه
(وإن أقر) سيد قن (أنه باعه نفسه بألف عتق) القن لإقرار سيده بما يوجبه (ثم إن صدقه) أي السيد قنه على أنه باعه نفسه بألف (لزمه) الألف مؤاخذة له بتصديقه (وإلا) يصدقه القن (حلف) لأنه منكر فإن نكل قضى عليه بالألف (والإقرار) بشيء (لقن غيره إقرار) به (لسيده) لأنه الجهة التي يصح الإقرار لها فتعين جعل المال له فإن صدقه السيد لزمه ما أقر به وإن رده بطل لأن يد العبد كيد سيده
(و) الإقرار (لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه) كثغر وقنطرة (يصح ولو أطلق) مقر فلم يعين سببا كغلة وقف ونحوه لأنه إقرار ممن يصح إقراره أشبه ما لو عين السبب ويكون لمصالحها
(ولا يصح) الإقرار (لدار إلا مع) ذكر (السبب) كغصب أو استئجار لأن الدار لا تجري عليها صدقة غالبا بخلاف نحو المسجد (ولا) يصح إقراره (لبهيمة إلا إن قال علي كذا بسببها) زاد
#