شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص621

عالم الكتب

قبل فيما عليه لا فيما له كإقراره بأنه خلع امرأته على ألف فتبين منه بإقراره والقول قولها في نفي العوض (والاعتبار) يكون المقر له وارثه أو لا (بحالة إقراره) لأنه قول تعتبر فيه التهمة فاعتبرت حال وجوده كالشهادة بخلاف الوصية والعطية فالاعتبار فيهما بوقت الموت وتقدم (فلو أقر) بمال (لوارث) حال إقراره (فصار عند الموت غير وارث) كمن أقر لأخيه فحدث له ابن أو قام به مانع (لم يلزم) إقراره لاقتران التهمة به حين وجوده فلا ينقلب لازما.

(وإن أقر) المريض (لغير وارث) كأخيه مع ابنه (لزم) إقراره (ولو صار) المقر له (وارثا) بأن مات الابن قبل المقر وكذا لو أقر لأخ كافر ثم أسلم قبل موت مقر لوجود الإقرار من أهله خاليا من التهمة ولم يوجد ما يسقطه وإن أعطاه وهو غير وارث ثم صار وارثا وقف على إجازة الورثة خلافا لما في الترغيب وغيره كما تقدم ويصح إقرار مريض بإحبال أمته ونحوه مما يملك إنشاءه.

[فصل إقرار القن]

وإن أقر قن ولو آبقا حال إقراره (بحد أو قود أو طلاق ونحوه) كموجب تعزير أو كفارة (صح) إقراره (وأخذ) القن (به في الحال) لإقراره بما يمكن استيفاؤه من بدنه وهو له دون سيده لأن سيده لا يملك منه إلا المال ولحديث «الطلاق لمن أخذ بالساق» ومن ملك إنشاء شيء ملك الإقرار به (ما لم يكن القود في نفس) ويكذبه سيده (ف) يؤخذ به (بعد عتق) نصا لأنه أقر برقبته وهو لا يملكها ولأنه يسقط به حق سيده أشبه إقراره بقتل الخطأ ولأنه متهم فيه لجواز أن يقر بذلك لإنسان ليعفو عنه ويستحق أخذه فيتخلص به من سيده (فطلب جواب دعواه) أي القود في النفس (منه) أي القن (ومن سيده جميعا) لأنه لا يصح من أحدهما على الآخر (ولا يقبل إقرار سيده) أي القن (عليه بغير ما يوجب مالا فقط) كالعقوبة والطلاق والكفارة لأنه إقرار على غير نفس المقر أشبه إقرار غير السيد عليه بخلاف إقرار السيد عليه بما يوجب مالا لإيجاب حق في مال السيد فلزمه كما لو ثبت بالبينة.

وفي الكافي إن أقر السيد بقود على العبد وجب المال ويفدي السيد ما يتعلق بالرقبة.

(وإن أقر قن غير مأذون له بمال أو بما يوجبه) أي المال كجناية خطأ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية