شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص624

عالم الكتب

ترتفع بقول أحد كالإقرار على حق الغير

(ومن أقر بولد أمته أنه ابنه ثم مات ولم يبين هل حملت به في ملكه أو غيره) أي غير ملكه (لم تضر به) أي بإقراره كذلك (أم ولد) فلا تعتق بموته لاحتمال حملها به في ملك غيره (إلا بقرينة) تدل على حملها به في ملكه كأن ملكها صغيرة ولم تخرج عن ملكه

(وإن أقر رجل بأبوة صغير أو) بأبوة (مجنون أو) أقر شخص (بأب أو) أقرت امرأة ب (زوج أو) أقر مجهول نسبه ب (مولى أعتقه قبل إقراره ولو أسقط به وارثا معروفا) كما لو أقر بابن وله أخ لأنه غير متهم في إقراره لأنه لا حق للوارث في الحال وإنما يستحق الإرث بعد الموت بشرط عدم المسقط ويشترط للإقرار المذكور ثلاثة شروط أشار إلى الأول منها بقوله (إن أمكن صدقه) أي المقر بأن لا يكذبه الحس وإلا لم يقبل كإقراره بأبوة أو بنوة بمن في سنه أو أكبر منه الثاني ذكره بقوله (ولم يدفع به نسبا لغيره) بأن يكون المقر به مجهول النسب الثالث ذكره بقوله (وصدقه) أي المقر (مقر به) مكلف لأن له قولا صحيحا وكما لو أقر له بمال (أو كان) المقر به (ميتا) ويرثه المقر (ولا يعتبر تصديق ولد) مقر به (مع صغر) الولد (أو جنونه ولو بلغ) صغير (وعقل) مجنون (وأنكر) كونه ابنا لمقر (لم يسمع إنكاره) اعتبارا بحال الإقرار (ويكفي في تصديق والد بولد وعكسه) أي تصديق ولد بوالد (سكوته إذا أقر به) لأنه يغلب في ذلك ظن التصديق.

و (لا يعتبر في تصديق أحدهما) بالآخر (تكراره) أي التصديق بالسكوت نصا (ويشهد الشاهد بنسبهما بدونه) أي تكرار التصديق بالسكوت (ولا يصح إقرار من له نسب معروف بغير هؤلاء الأربعة) أي الأب والابن والزوج والمولى كإقرار جد بابن ابن أو ابن ابن بجد وكأخ يقر بأخ أو عم بابن أخ (الورثة أقروا بمن لو أقر به مورثهم ثبت نسبه) كبنين أقروا بابن وإخوة بأخ فيثبت نسبه لانتفاء التهمة في حقهم إذ الإنسان لا يقر بمن يشاركه في الميراث بلا حق ولقيام الورثة مقام الميت في ماله وديونه التي له وعليه ودعاويه وغيرها فكذا في النسب.

(ومن ثبت نسبه فجاءت أمه بعد موت مقر فادعت زوجيته) أي المقر (أو) جاءت (أخته غير توأمته) فادعت (البنوة لم تثبت بذلك) لأنها مجرد دعوى كما لو كان حيا لاحتمال أن يكون المقر به من وطء شبهة أو نكاح فاسد وإن كان المقر بعض الورثة لم يثبت النسب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية