دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص628
عالم الكتب
فيه (أو) قال (أمهلني يوما أو) أمهلني (حتى أفتح الصندوق) فقد أقر له لأن طلب المهلة يقتضي أن الحق عليه
(أو) قال (له علي ألف إن شاء الله) فقد أقر له به نصا لأنه وصل إقراره بما يرفعه كله ويصرفه إلى غير الإقرار فلزمه ما أقر به وبطل ما وصله به كقوله له علي ألف إلا ألفا وكقوله له علي ألف في مشيئة الله (أو) قال له علي ألف (لا تلزمني إلا أن يشاء الله) فقد أقر له بالألف لأنه علق رفع الإقرار على أمر لا يعلم فلم يرتفع (أو) قال له علي ألف لا تلزمني (إلا أن يشاء زيد) فقد أقر له بألف لما تقدم (أو) قال له (علي إلا) أن أقوم (فقد أقر له بألف) لما تقدم (أو) قال له علي ألف (في علمي أو) قال في (علم الله أو) قال (فيما أعلم، لا) إن قال (فيما أظن فقد أقر) له بالألف لأنه مثبت لإقراره بالعلم به إذ ما في علمه لا يحتمل غير الوجوب بخلاف الظن
(وإن علق) الإقرار (بشرط قدم) عليه (ك) قوله (إن قدم زيد) فلعمرو علي كذا (أو) قال إن (شاء) زيد فلك علي كذا (أو) قال إن (جاء رأس الشهر فله علي كذا) لم يكن مقرا لأنه لم يثبت على نفسه شيئا في الحال، وإنما علق ثبوته على شرط، والإقرار إخبار سابق فلا يتعلق بشرط مستقبل بل يكون وعدا لا إقرارا، بخلاف تعليقه على مشيئة الله فإنها تذكر في الكلام تبركا وتفويضا إلى الله تعالى كقوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] وقد علم الله تعالى أنهم سيدخلونه بلا شك (أو) قال (إن شهد به) أي الألف مثلا على (زيد فهو صادق) أو صدقته (لم يكن مقرا) لأنه وعد بتصديقه له في شهادته لا تصديق (وكذا) أي كتقديم الشرط فيما ذكر (إن أخر ك) قوله (له علي كذا إن قدم زيد أو) إن (شاء) زيد (أو) إن (شهد به) زيد (أو) إن (جاء المطر أو) إن (قمت) فلا يصح الإقرار لما بين الإخبار والتعليق على شرط مستقبل من التنافي (لا إذا قال) له علي كذا (إذا جاء وقت كذا) فإقرار لأنه بدأ بالإقرار فعمل به، وقوله إذا جاء رأس الشهر يحتمل أنه أراد المحل فلا يبطل الإقرار بأمر محتمل (ومتى فسره) أي قوله إذا جاء وقت كذا (بأجل أو وصية قبل) منه ذلك (بيمينه) لأنه لا يعلم إلا من جهته (كمن أقر) بحق (بغير لسانه) أي لغته بأن أقر عربي بالعجمية أو عكسه (وقال لم أدر ما قلت ف) يقبل (قوله) بيمينه
#