دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص632
عالم الكتب
خمسة إلا ثلاثة إلا درهمين إلا درهما) لأن استثناء الثلاثة من الخمسة استثناء أكثر من النصف فيبطل هو وما بعده وفيها أوجه أخر منها أنه يلزمه سبعة لأنه استثنى درهما من درهمين فبقي درهم استثناه من ثلاثة بقي درهمان استثناهما من خمسة بقي ثلاثة استثناهما من عشرة بقي سبعة وهذا مقتضى ما تقدم في الطلاق إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين إلا واحدة يقع ثنتان.
[فصل قال له علي ألف درهم مؤجلة]
إن قال له علي ألف درهم مثلا مؤجلة إلى كذا (قبل قوله في تأجيله) نصا لأنه مقر بها بصفة التأجيل فلم يلزمه إلا كذلك كقوله: له علي ألف درهم سوداء (حتى لو عزاه) أي الألف (إلى سبب قابل للأمرين) أي الحلول والتأجيل كالأجرة والصداق والثمن والضمان (وإن) قال له علي ألف و (سكت ما) أي زمنا (يمكنه كلام فيه ثم قال مؤجلة أو زيوف) أي رديئة (أو صغار لزمته) الألف (حالة جيادا وافية) لحصول الإقرار بها مطلقا فينصرف إلى الجيد الحال الوافي وما أتى به بعد سكوته دعوى لا دليل عليها (إلا من بلد أوزانهم) أي أهلها (ناقصة أو نقدهم مغشوش فيلزمه من دراهمها) أي تلك البلد لانصراف الإطلاق إليه، ولهذا لو قال بعتك أو أجرتك ونحوه بعشرة دراهم انصرف إليه.
(و) لو قال (له علي ألف زيوف قبل تفسيره) أي الزيوف (بمغشوشة) لأنها تسمى زيوفا و (لا) يقبل تفسيره الزيوف (بما لا فضة فيه) لأنه لا يسمى دراهم
(وإن قال) له علي مائة درهم (صغار قبل) تفسيرها (بناقصة) قال في شرحه وهي دراهم طبرية كل درهم منها أربعة دوانق وذلك ثلثا درهم. قلت: ولعله إذا كان بالشام وإلا فما المانع من إرادة اليمنية أو الخراسانية حيث لا قرينة
(وإن قال) له علي مائة درهم مثلا (ناقصة ف) عليه دراهم (ناقصة) لأن الدراهم تكون وازنة وناقصة وزيوفا وجيدة. فمتى وصفها بشيء من ذلك تقيدت به كالثمن
(وإن قال) له علي مائة درهم (وازنة لزمه العد والوزن) لأنه مقتضى لفظه
(وإن قال) له مائة درهم (عددا وليس) المقر (ببلد يتعاملون) أي أهل البلد (بها) أي الدراهم (عددا لزماه) أي العدد والوزن، العدد
#