شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص631

عالم الكتب

استثنائية كانت منصوبة، وإن لم يكن من أهل العربية لزمه تسعة لأن الظاهر أنه يريد الاستثناء وضمها جهل منه بالعربية

(و) إن قال (له) أي فلان (هذه الدار ولي نصفها أو) قال (إلا نصفها أو) قال (إلا هذا البيت أو) قال (هذه الدار له وهذا البيت لي قبل) منه ذلك. حيث لا بينة بما يخالفه.

(ولو كان) البيت (أكثرها) أي الدار. لأن الإشارة جعلت الإقرار فيما عدا الاستثناء. فالمقر به معين فوجب أن يصح و (لا) يصح الاستثناء (إن قال) له الدار (إلا ثلثيها ونحوه) كإلا ثلاثة أرباعها أو خمسة أسداسها. لأن المستثنى شائع وهو أكثر من النصف.

(و) إن قال عن آخر (له) علي (درهمان وثلاثة إلا درهمين أو) قال له (علي خمسة) دراهم (إلا درهمين ودرهما أو) قال له علي (درهم ودرهم إلا درهما يلزمه) أي المقر (في الأولين خمسة خمسة) أما في الأولى فلعود الاستثناء إلى أقرب المذكورين وهو الثلاثة لأن عوده إلى ما يليه متيقن وما زاد مشكوك فيه واستثناء الدرهمين من الثلاثة لا يصح لأنه أكثر من النصف، وأما في الثانية فلأنه استثنى ثلاثة من خمسة وهي أكثر من النصف.

(و) يلزمه (في الثالثة) وهو قوله له درهم ودرهم إلا درهما (درهمان) لعود الاستثناء لما يليه وتقدم. فيكون استثناء للكل

(و) إن قال (له علي مائة درهم إلا ثوبا أو) له مائة درهم (إلا دينارا تلزمه المائة) درهم لأنه استثناء من غير الجنس، وقد تقدم أنه لا يصح لأنه صرف اللفظ عما كان يقتضيه لولاه وغير الجنس ليس بداخل في الكلام، وإنما سمي استثناء تجوزا، وإنما هو استدراك ولا دخل له في الإقرار. لأنه إثبات للمقر به، فإذا ذكر الاستدراك بعده كان باطلا وإن ذكر بعده جملة. كقوله: له عندي مائة درهم إلا ثوبا عليه كان مقرا بشيء مدعيا لشيء سواه فقبل إقراره وتبطل دعواه، وإن قال عشرة إلا ثلاثة وإلا درهمين لزمه خمسة

(ويصح الاستثناء من الاستثناء) كقوله تعالى: {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته} [الحجر: 58] ولأن الاستثناء إبطال، والاستثناء منه رجوع إلى موجب الإقرار (ف) من قال عن آخر (له علي سبعة إلا ثلاثة إلا درهما. يلزمه خمسة) لعود الاستثناء لما قبله. فقد استثنى درهما من الثلاثة فبقي اثنان استثناهما من السبعة فبقي خمسة فهي المقر بها (وكذا) يلزمه خمسة إذا قال له علي (عشرة إلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية