دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص12
عالم الكتب
(و) أخذ (قيمة ما نقص) منه من ذرعه (وبين) الرد، و (أخذ قيمة الجميع) أي: جميع المذروع لعيبه بالنقص (وما وجدت به) المرأة (عيبا) من صداق معين (أو) وجدته (ناقصا صفة شرطتها فكمبيع) يجده مشتر معيبا أو ناقصا صفة شرطها فيه فلها رده، وطلب قيمته أو مثله، ولها إمساكه مع أرش العيب أو فقد الصفة، والموصوف في الذمة إن نقص بعض الصفات لها إمساكه أو رده، وطلب بدله فقط
. (ولمتزوجة على عصير بان خمرا مثل العصير) ; لأنه مثلي فالمثل إليه أقرب من القيمة ولهذا يضمن به في الإتلاف، وكذا لو أصدقها خلا فبان خمرا وإن قال أصدقتها هذا الخمر، وأشار إلى خل أو عبد فلان هذا، وأشار إلى عبده صحت التسمية، ولها المشار إليه كبعتك هذا الأسود أو الطويل مشيرا إلى أبيض أو قصير
. (ويصح) أن يتزوج المرأة (على ألف لها، وألف لأبيها أو) على (أن الكل) أي: كل الصداق (له) أي: لأبيها (إن صح تملكه) من مال ولده، وتقدم بيان شروطه في الهبة فيصح اشتراط الأب الصداق كله أو بعضه له، ولقوله تعالى في قصة شعيب {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج} [القصص: 27] فجعل الصداق الإجارة على رعاية غنمه وهو شرط لنفسه، ; ولأن للوالد أخذ ما شاء من مال ولده كما تقدم بدليله في الهبة، فإذا شرط لنفسه الصداق أو بعضه كان أخذا من مال ابنته.، وعن مسروق " أنه لما زوج ابنته اشترط لنفسه عشرة آلاف فجعلها في الحج، والمساكين ثم قال للزوج: جهز امرأتك " وروي نحوه عن الحسين (وإلا) يكن الأب ممن يصح تملكه من مال ولده ككونه بمرض موت أحدهما المخوف أو ليعطيه لولد آخر (فالكل) أي: كل الصداق (لها) أي: الزوجة (كشرط ذلك) أي: الصداق أو بعضه (لغير الأب) كجدها، وأخيها فيبطل الشرط نصا ولها المسمى جميعه لصحة التسمية ; لأن ما اشترط عوض في تزويجها فكان صداقا لها كما لو جعله لها فتنتفي الجهالة (ويرجع) زوج (إن فارق) أي: طلق، ونحوه (قبل دخول في) المسألة (الأولى) وهي ما إذا تزوجها على ألف لها، وألف لأبيها (بألف) عليها دون أبيها ; لأنه أخذ من مال ابنته ألفا فلا يجوز الرجوع به عليه.
(و) يرجع إن فارق قبل دخول (في) المسألة (الثانية) وهي ما إذا تزوجها على أن الصداق كله لأبيها (بقدر نصفه) عليها (ولا شيء على الأب إن قبضته مع النية) أي: نية تملكه ; لأنا
#