شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص11

عالم الكتب

المطالبة به إلى الموت أو البينونة فيحمل عليه فيصير حينئذ معلوما بذلك،، وعلم منه أنه يصح جعل بعضه حالا، وبعضه مؤجلا بموت أو فراق كما هو معتاد الآن بخلاف الأجل المجهول كقدوم زيد فلا يصح لجهالته، وأما المطلق فإن أجله الفرقة بحكم العادة وقد صرفه هنا عن العادة ذكر الأجل، ولم يبينه فبقي مجهولا. قال في الشرح فيحتمل أن تبطل التسمية، ويحتمل أن يبطل التأجيل، ويحل انتهى. قلت: والثاني هو مقتضى ما سبق في البيع فهنا أولى.

[فصل تزوجها على خمر أو خنزير أو مال مغصوب]

وإن تزوجها على خمر أو خنزير أو مال مغصوب صح النكاح نصا وهو قول عامة الفقهاء ; لأنه عقد لا يفسد بجهالة العوض فلا يفسد بتحريمه كالخلع ; ولأن فساد العوض لا يزيد على عدمه ولو عدم فالنكاح صحيح فكذا إذا فسد (ووجب) للزوجة على زوجها (مهر المثل) لاقتضاء فساد العوض رد عوضه وقد تعذر لصحة النكاح فوجب رد قيمته وهي مهر المثل، وكما لو تلف المبيع بيعا فاسدا بيد مشتريه

(و) إن يتزوجها (على عبد فخرج حرا أو) خرج (مغصوبا فلها قيمته) ، ويقدر حر عبدا (يوم عقد) لرضاها بقيمته إذ ظنته مملوكا له وكما لو وجدته معيبا فردته بخلاف قوله: أصدقتك هذا الحر أو المغصوب فإنه كرضاها بغير شيء إذا رضيت بما ليس بمال أو بمال لا يقدر على تمليكه لها فوجود التسمية كعدمها فكان لها مهر المثل وسواء سلمه لها أو لم يسلمه ; لأنه سلم ما ليس له تسليمه فهو كعدمه

. (ولها في اثنين) أصدقها إياهما إما من عبدين أو أمتين أو عبد أو أمة (فبان أحدهما حرا) الرقيق (الآخر، وقيمة الحر) أي: الذي خرج حرا نصا وكذا لو خرج أحدهما مغصوبا ; لأنه الذي تعذر تسليمه، والأول لا مانع منه. (وتخير) زوجة (في عين) جعلت لها صداقا كدار، وعبد (بان جزء منها) أي: العين (مستحقا) بين أخذ قيمة العين كلها أو أخذ جزء غير المستحق، وقيمة الجزء المستحق ; لأن الشركة عيب فكان لها الفسخ بها كغيرها من العيوب (أو) أي:، وللزوجة الخيار في (عين ذرعها فبانت أقل) مما عين كأن عينها عشرة فبانت تسعة (بين أخذه) أي: المذروع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية