شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص87

عالم الكتب

[فصل وكنايته أي الطلاق نوعان]

) ظاهرة وهي الألفاظ الموضوعة للبينونة ; لأن معنى الطلاق فيها أظهر، وخفية وهي الألفاظ الموضوعة لطلقة واحدة ما لم ينو أكثر (ف) الكناية (الظاهرة) خمسة عشر (أنت خلية، و) أنت (برية، و) أنت (بائن، و) أنت (بتة، و) أنت (بتلة، و) أنت (حرة، وأنت الحرج) بفتح الحاء والراء الإثم (وحبلك على غاربك،، وتزوجي من شئت، وحللت للأزواج، ولا سبيل) لي عليك (أو لا سلطان لي عليك، وأعتقتك، وغطي شعرك وتقنعي، و) الكناية (الخفية) عشرون (اخرجي، واذهبي، وذوقي، وتجرعي، وخليتك،، وأنت مخلاة واحدة ولست لي بامرأة، واعتدي) وإن لم تكن مدخولا بها ; لأنها محل للعدة في الجملة (واستبرئي، واعتزلي، وشبهه، والحقي) بهمزة، وصل، وفتح الحاء (بأهلك، ولا حاجة لي فيك، وما بقي شيء، وأغناك الله، وإن الله قد طلقك، والله قد أراحك مني، وجرى القلم) قال ابن عقيل: وكذا فرق الله بيني، وبينك في الدنيا والآخرة.

قال الشيخ تقي الدين: ونظيره في البراءة: أبرأك الله، ونظيره أيضا: إن الله قد باعك أو أقالك ونحوه (ولفظ فراق، و) لفظ (سراح وما تصرف منهما) أي: الفراق والسراح (غير ما استثني من لفظ الصريح) وهو الأمر والمضارع، ومفرقة، ومسرحة بكسر الراء اسم فاعل.

(ولا يقع) طلاق بكناية ولو ظاهرة إلا (بنية) لقصور رتبتها عن الصريح فوقف عملها على النية تقوية لها لتلحقه في العمل ولاحتمالها غير معنى الطلاق فلا تتعين له بدون نية (مقارنة للفظ) أي: لفظ الكناية فإن وجدت النية في ابتدائه، وعزبت عنه في باقيه، وقع الطلاق اكتفاء بها في أول كسائر ما تعتبر له النية من صلاة، وغيرها، فإن تلفظ بالكناية غير ناو للطلاق، ثم نواه بها بعد لم يقع كنية الطهارة بعد فراغه منها، وكذا لو قارنت النية الجزء الثاني من الكناية دون الأول ; لأن المنوي غير صالح للإيقاع بعد إتيانه بالجزء الأول بلا نية كنية الصلاة بعد إتيانه ببعض أركانها هذا معنى كلامه في شرحه، وجزم به جماعة وحكاه في الإنصاف بقيل:، وقدم أن الصحيح أنه يشترط أن تكون النية مقارنة للفظ، ومقتضاه لا فرق أن تقارن أوله أو غيره.

(ولا تشترط) لكناية نية طلاق (حال خصومة أو) حال (غضب أو)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية