شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص88

عالم الكتب

حال (سؤال طلاقها) أي: الزوجة اكتفاء بدلالة الحال (فلو لم يرده) أي: الطلاق من أتى بكناية في حال مما ذكر (أو أراد) بالكناية (غيره) أي: الطلاق (إذن) أي: حال خصومة أو غضب أو سؤال طلاقها (دين) فيما بينه، وبين الله فإن صدق لم يقع عليه شيء (ولم يقبل) منه ذلك (حكما) لتأثير دلالة الحال في الحكم كما يحمل الكلام الواحد على المدح تارة، والذم أخرى بالقرائن ولذا لو قال حال خصومة ليست أمي بزانية كان تعريضا بالقذف لمخاصمه، وفي غير خصومة يكون تنزيها لأمه عن الزنا فتقوم دلالة الحال مقام القول فيه فلا يقبل منه ما يخالف ; لأنه خلاف الظاهر.

(، ويقع ب) كناية (ظاهرة ثلاث) طلقات (وإن نوى واحدة) ; لأنه قول علماء الصحابة منهم ابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة وكان أحمد يكره الفتيا في الكناية الظاهرة مع ميله إلى أنها ثلاث (، و) يقع (ب) كناية (خفية) طلقة (رجعية في مدخول بها) ; لأن مقتضاها الترك كصريح الطلاق دون البينونة (فإن نوى) بخفية (أكثر) من واحدة (وقع) ما نواه ; لأنه لفظ لا ينافي العدد فوجب وقوع ما نواه به.

(، وقوله أنا طالق) أو زاد منك لغو (أو) أنا (بائن) أو زاد منك (أو) أنا (حرام) أو زاد منك (أو) أنا (بريء أو زاد منك لغو) ; لأنه محل لا يقع لطلاق بإضافته إليه من غير نسبة فلم يقع معها كالأجنبي ; ولأنه لو قال أنا طالق ولم يقل منك لم يقع فكذا إذا زادها ; ولأن الرجل في النكاح مالك، والمرأة مملوكة فلم تقع إزالة الملك بالإضافة إلى المالك كالعتق ولهذا لا يوصف الرجل بأنه مطلق بفتح اللام بخلاف المرأة وجاء رجل إلى ابن عباس فقال ملكت امرأتي أمرها فطلقتني ثلاثا فقال ابن عباس إن الطلاق لك، وليس لها عليك رواه أبو عبيد، والأثرم واحتج به أحمد.

(و) قوله (كلي، واشربي، واقعدي) ، وقومي (، وقربي، وبارك الله عليك، وأنت مليحة، و) أنت (قبيحة، ونحوه) كأطعميني، واسقيني، وغفر الله لك وما أحسنك، وشبهه (لغو لا يقع به طلاق وإن نواه) ; لأنه لا يحتمل الطلاق فلو وقع به لوقع بمجرد النية بخلاف ذوقي، وتجرعي فإنه يستعمل في المكاره كقوله تعالى: {وذوقوا عذاب الحريق} [الأنفال: 50] {ذوقوا مس سقر} [القمر: 48] {يتجرعه ولا يكاد يسيغه} [إبراهيم: 17] فلا يصح أن يلحق بهما ما ليس مثلهما.

(و) قوله لزوجته (أنت) علي حرام (أو الحل) علي حرام (أو ما أحل الله علي حرام ظهار ولو نوى) به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية