دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص90
عالم الكتب
له بمال ثم يقول: كذبت وإن قالت امرأته حلفت بالثلاث أو طلقتني ثلاثا فقال بل واحدة أو قالت علقت طلاقي بقدوم زيد فقال بل عمرو فقوله ; لأنه منكر لما تقوله وهو أعلم بحال نفسه.
[فصل وقوله لامرأته أمرك بيدك]
كناية ظاهرة تملك بها أن تطلق نفسها (ثلاثا) وإن نوى أقل نصا، وأفتى به غير مرة.
وروي عن عثمان، وعلي، وابن عمر، وابن عباس ; لأنه لفظ يقتضي العموم في جميع أمرها ; لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث أشبه ما لو قال: طلقي نفسك ما شئت.
(و) قوله لها (اختاري نفسك) كناية (خفية) ليس لها أن تطلق بها أي: باختاري نفسك أكثر من واحدة (ولا) أن تطلق (ب) بقوله (طلقي نفسك أكثر من) طلقة (واحدة) .
قال أحمد هذا قول ابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود وزيد بن ثابت، وعائشة قالوا إن اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها رواه البخاري عنهم بإسناده ولا يكون أحق بها إلا إذا كانت رجعية ويؤيده قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] ; ولأنها طلقة بلا عوض لم تكمل عدد الطلاق بعد الدخول أشبه ما لو طلقها هو واحدة فإن جعل لها أن تطلق نفسها أكثر من واحدة ملكته (ولها أن تطلق نفسها متى شاءت ما لم يحد لها حدا) أي: يقدر لها وقتا معينا فلا تتجاوزه (أو يفسخ) ما جعله لها (أو يطؤها) لدلالته على رجوعه (أو ترد هي) أي: الزوجة فتبطل الوكالة كسائر الوكالات (إلا في) قوله (اختاري نفسك فيختص بالمجلس ما لم يشتغلا بقاطع) نصا روي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، وجابر فإن قام أحدهما من المجلس أو تشاغلا بقاطع قبل اختيارها كان انتقالا من كلام إلى غيره أو تشاغلا بصلاة بطل اختيارها وكذا إن كان أحدهما قائما فركب أو مشى بخلاف ما لو قعد وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل خيارها فإن أضافت إليها ركعتين أخريين بطل خيارها وإن أكلت يسيرا أو سبحت يسيرا أو قالت: بسم الله أو ادع إلى شهود أشهدهم على ذلك لم يبطل خيارها (ويصح جعله) أي: اختيارها نفسها (لها) أي: الزوجة (بعده) أي: المجلس وأن يجعله لها متى شاءت كالوكيل وله الرجوع قبل اختيارها.
(و) يصح جعل
#