دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص89
عالم الكتب
(طلاقا) ; لأنه صريح في تحريمها (كنيته) أي: الطلاق (ب) قوله (أنت علي كظهر أمي) أو أختي ونحوه، وقوله علي الحرام أو يلزمني الحرام أو الحرام لازم لي مع نية أو قرينة كأنت علي حرام قدمه ابن رزين وصوبه في الإنصاف. وقال في تصحيح الفروع الصواب أنه يكون طلاقا بالنية ; لأن هذه الألفاظ أولى بأن تكون كناية من قوله اخرجي ونحوه قال والصواب أن العرف قرينة (وإن قاله) أي: ما تقدم لزوجة (محرمة بحيض ونحوه) كنفاس أو صيام أو إحرام (، ونوى أنها محرمة به) أي: الحيض ونحوه (فلغو) لا يترتب عليه حكم لمطابقته الواقع (و) قوله (ما أحل الله علي حرام أعني به: الطلاق يقع ثلاثا) نصا (وأعني به: طلاقا يقع واحدة) نصا أما في الأولى فلأن أل للاستغراق أو العهد ولا معهود فيحمل على الاستغراق فيتناول الطلاق كله بخلاف الثانية فقد ذكره منكرا فيكون طلاقا واحدا وكذا قوله أنت علي حرام أو الحل علي حرام أعني به الطلاق أو أعني به: طلاقا واحدا وكذا قوله: أنت علي حرام أو الحل علي حرام أعني به: الطلاق أو أعني به طلاقا بخلاف، وأنت علي كظهر أمي أعني به الطلاق فلم يصر طلاقا ; لأنه لا تصلح الكناية به عنه. ذكره في الشرح، والمبدع.
(و) إن قال لزوجته (أنت حرام، ونوى في حرمتك على غيره فكطلاق) قال في الترغيب، وغيره، ومعناه، والله أعلم: أنت علي حرام كحرمتك على غيري فهو كنيته به الطلاق، وتقدم أنه ظهار ولو نوى طلاقا.
(ولو قال: فراشي علي حرام) . فإن نوى امرأته فظهار وإن نوى فراشه فيمين) نصا فمتى جلس أو نام على فراشه فعليه كفارة يمين لحنثه. فإن لم ينو شيئا فالظاهر أنه يمين.
(و) إن قال لزوجته (أنت علي كالميتة، والدم يقع ما نواه من طلاق) ; لأنه يصلح كناية فيه. فإذا اقترنت به النية انصرف إليه. فإن نوى عددا وقع وإلا فواحدة.
(و) من (ظهار) كأنت علي حرام (و) من (يمين) بأن يريد ترك وطئها لا تحريمها ولا طلاقها فتجب فيها الكفارة بالحنث (فإن لم ينو شيئا) من الثلاثة (ف) هو (ظهار) ; لأن معناه: أنت علي حرام كالميتة، والدم.
(ومن قال حلفت بالطلاق) ; لأن أفعل كذا أو لأفعلنه أو لا: فعلته (، وكذب) بأن لم يكن حلف بالطلاق (دين) فيما بينه، وبين الله (ولزمه) الطلاق (حكما) مؤاخذة له بإقراره ; لأنه يتعلق به حق آدمي معين فلم يقبل رجوعه عنه كإقراره
#