شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص92

عالم الكتب

باعه وكيله بعد بيع وكيل فلا تقبل إلا ببينة.

(و) قوله لزوجته (وهبتك) لأهلك أو نفسك، ونحوه كملكتك (لأهلك أو لنفسك) أو لزيد مثلا (فمع قبول) من موهوب له (تقع) طلقة (رجعية) كسائر الكنايات الخفية (وإلا) يكن قبول (ف) هو (لغو) كقول (بعتها) أي: بعتك نفسك فلغو مطلقا نصا ; لأنه لا يتضمن معنى الطلاق لاشتراط العوض فيه، والطلاق مجرد إسقاط لا يقتضي العوض كوقفتك على زيد أو وصيت له بك وافتقار الوقوع في الهبة إلى النية ; لأنها تمليك للبضع فافتقر إلى القبول كاختاري نفسك، وأمرك بيدك ولم يقع أكثر من واحدة عند الإطلاق ; لأنه لفظ محتمل (وتعتبر نية واهب) وهو الزوج (و) نية (موهوب) له عند قبول ; لأنه كناية فيه فاعتبرت النية فيه كسائر الكنايات (ويقع) بقول وهبتك لنفسك أو أهلك إذا قبل، ونوى أحدهما أكثر من طلقة والآخر طلقة أو نوى أحدهما طلقتين والآخر طلقة (أقلهما) أي: العددين لاتفاقهما عليه دون ما زاد (وإن نوى) زوج (بهبته) أي: بقول وهبتك لنفسك أو أهلك أو زيد مثلا (الطلاق) في الحال (وقع أو) نوى ب (أمر) أي: بقوله أمرك بيدك. الطلاق في الحال وقع (أو) نوى ب (خيار) أي: بقول اختاري نفسك (الطلاق في الحال وقع) إذن مؤاخذة له بإقراره.

(ومن طلق في قلبه لم يقع) طلاقه لما تقدم أول الباب (وإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع) طلاقه (ولو لم يسمعه) في ظاهر نصه قال في رواية ابن هانئ: إذا طلق في نفسه لم يلزمه ما لم يلفظ أو يحرك لسانه به (بخلاف قراءة في صلاة) ، وذكر يجب فيها فلا يجزئه إن لم يسمع به نفسه قال في الفروع: ويتوجه كقراءة في صلاة يعني: أنه لا يقع طلاقه إذا حرك لسانه به إلا إذا تلفظ بحيث يسمع نفسه إن لم يكن مانع (و) زوج (مميز) يعقل الطلاق (و) زوجة (مميزة) تعقله (ك) زوجين (بالغين فيما تقدم) تفصيله نصا ; لأن من صح منه شيء صح أن يوكل فيه، وأن يتوكل.

[باب ما يختلف به عدد الطلاق وما يتعلق به]

(، ويعتبر) عدده (بالرجال) حرية، ورقا روي عن عمر، وعثمان وزيد، وابن عباس ; لأنه خالص حق الرجال فاعتبر به كعدد المنكوحات، ولحديث الدارقطني عن عائشة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية