شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص93

عالم الكتب

مرفوعا «طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وقرء الأمة حيضتان، وتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة» وما روي عن عائشة مرفوعا «الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان» رواه أبو داود، وابن ماجه. فقال أبو داود من رواية مظاهر بن أسلم وهو منكر الحديث (فيملك حر) ثلاث تطليقات (و) يملك (مبعض ثلاثا) ; لأنه لا تمكن قسمته في حقه لاقتضاء الحال أن يكون له ثلاثة أرباع الطلاق وليس له ثلاثة أرباع فكمل في حقه ; ولأن الأصل إثبات الطلقات الثلاث في حق كل مطلق خولف في كامل الرق، وبقي فيما عداه على الأصل (ولو) كان الحر، والمبعض (زوجي أمة، و) يملك (عبد ولو طرأ رقه) كذمي تزوج ثم لحق بدار حرب فاسترق قبل أن يطلق طلقتين (أو) كان (معه) أي: العبد (حرة ثنتين) ولو مدبرا أو مكاتبا لما سبق وإن طلق الذمي طلقتين ثم استرق ملك تتمة الثلاث ; لأن الثنتين وقعتا غير محرمتين فلا يتغير حكمهما بالرق الطارئ بعدها.

(فلو علق عبد) الطلقات (الثلاث بشرط فوجد) الشرط (بعد عتقه وقعت) الثلاث لملكه لها حين الوقوع (وإن علقها) أي: الثلاث (بعتقه) بأن قال: إن عتقت فأنت طالق ثلاثا (فعتق لغت) الطلقة (الثالثة) ، وصححه في الفروع، وغيره (ولو عتق بعد طلقة ملك تمام الثلاث) ; لأن الطلقة غير محرمة.

(و) لو عتقت (بعد طلقتين) لم يملك ثالثة ; لأنهما وقعتا محرمتين (أو عتقا) أي: الزوج، والزوجة (معا) بعد طلقتين (لم يملك ثالثة) لما تقدم.

(، وقوله) أي: الزوج لزوجته (أنت الطلاق) أو أنت طلاق (أو يلزمني) الطلاق (أو) الطلاق (لازم لي أو) قال الطلاق (علي ونحوه) كعلي يمين بالطلاق (صريح) فلا يحتاج إلى نية سواء كان (منجزا) كأنت الطلاق ونحوه (أو معلقا بشرط) كأنت الطلاق إن دخلت الدار ونحوه (أو محلوفا به) كأنت الطلاق لأقومن ونحوه ; لأنه مستعمل في عرفهم كما في قوله:

فأنت الطلاق وأنت الطلاق ... وأنت الطلاق ثلاثا تماما

وكونه مجازا لا يمنع كونه صريحا لتعذر حمله على الحقيقة ولا محل له يظهر سوى هذا المحل فيتعين فيه (ويقع به واحدة) ; لأن أهل العرف لا يعتقدونه ثلاثا، ولا يعلمون أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية