شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص94

عالم الكتب

فيه للاستغراق. وينكر أحدهم أن يكون طلق ثلاثا (ما لم ينو أكثر) من واحدة فيقع ما نواه.

(فمن معه عدد) من زوجاته، وقال علي الطلاق أو يلزمني، ونحوه إن فعلت كذا، وفعله (، وثم) بفتح المثلثة أي: هناك (نية) تقتضي تعميما أو تخصيصا (أو) ثم (سبب يقتضي تعميما أو تخصيصا) لبعض نسائه (عمل به) أي: بما يقتضي التعميم أو التخصيص (وإلا) يكن ثم ما يقتضي تعميما أو تخصيصا (وقع بكل واحدة) من الزوجات (طلقة) ; لأن تخصيصه ببعضهن لا دليل عليه.

(و) من قال لزوجته (أنت طالق، ونوى ثلاثا فثلاث) تقع بها (كنيتها) أي: الثلاث (ب) قوله (أنت طالق طلاقا) ; لأن المصدر يقع على القليل والكثير، فقد نوى بلفظه ما يحتمله، وإن أطلق فواحدة ; لأنها اليقين كما لو نوى واحدة (و) قوله لها (أنت طالق واحدة) أو طالق واحدة (بائنة أو) طالق (واحدة بتة) أو واحدة تملكي بها نفسك، ولا عوض (ف) واحدة (رجعية في مدخول بها، ولو نوى أكثر) من واحدة لوصفها بواحدة، والأصل فيها أن تكون رجعية فلا تخرج بوصفها بذلك عن أصلها وإنما كانت بائنا بالعوض لضرورة الافتداء.

(و) إن قال (أنت طالق واحدة ثلاثا أو) طالق (ثلاثا واحدة أو طالق بائنا أو طالق ألبتة أو) طالق (بلا رجعة فثلاث) تقع بذلك لتصريحه بالعدد أو، وصفه الطلاق بما يقتضي الإبانة.

(و) إن قال لزوجته (أنت طالق هكذا، وأشار بثلاث أصابع فثلاث) تقع (وإن أراد) الأصبعين (المقبوضتين، ويصدق في إرادتهما) لاحتماله (فثنتان) ; لأن العدد يكون تارة بقبض الأصابع، وتارة ببسطها، والقبض يكون في أول العدد دون البسط (وإن لم يقل هكذا فواحدة،) .

(ومن أوقع طلقة ثم قال: جعلتها ثلاثا ولم ينو استئناف طلاق بعدها ف) طلقة (واحدة) ; لأنها لا تصير ثلاثا، وظاهره إن أراد استئناف طلاق وهي رجعية وقع تتمة الثلاث.

(وإن قال: لإحدى امرأتيه أنت طالق (واحدة بل هذه) مشيرا للزوجة الثانية (ثلاثا طلقت) المخاطبة أولا (واحدة والأخرى ثلاثا) لإيقاعه بهما كذلك، ومثله لزيد على هذا الدرهم بل لعمرو هذان الدرهمان فيجب عليه الدرهمان، ولا يصح إضرابه عن الأول (وإن قال) لإحداهما (هذه) طالق، وأشار إليها (لا بل هذه) مشيرا للأخرى طلقتا (أو) قال لإحداهما (أنت طالق) ، وقال للأخرى (لا بل أنت طالق طلقتا) ; لأنه لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية