دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص96
عالم الكتب
[فصل الطلقة الواحدة لا تتجزأ]
وجزء طلقة كهي ; لأن مبناه على السراية كالعتق فلا يتبعض فإذا قال لزوجته (أنت طالق نصف) طلقة فواحدة (أو) قال أنت طالق (ثلث) طلقة فواحدة (أو) قال أنت طالق (سدس) طلقة فواحدة ; لأن ذكر ما لا يتبعض في الطلاق ذكر لجميعه كأنت نصف طلقة وكذا أنت طالق جزء طلقة (أو) أنت طالق نصف، و (ثلث، وسدس طلقة) فواحدة لدلالة عدم ذكر طلقة مع كل جزء على أن هذه الأجزاء من طلقة غير متغايرة (أو) قال أنت طالق (نصفيها) أي: نصفي طلقة فواحدة ; لأن نصفي الشيء كله (أو) قال أنت طالق (نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة) فواحدة لدلالة حذف العاطف على أن هذه الأجزاء من طلقة واحدة، وأن الثاني بدل من الأول والثالث بدل من الثاني، والبدل هو، والمبدل منه أو بعضه وكذا أنت طالق نصف طلقة، وثلثها، وسدسها ; لأن الجميع من طلقة ولا تزيد عليها.
(أو) قال أنت طالق (نصف) طلقتين (أو) قال (ثلث) طلقتين (أو) قال (سدس طلقتين أو) قال (ربع) طلقتين (أو) قال (ثمن طلقتين، ونحوه) كخمس أو سبع أو تسع أو عشر طلقتين (فواحدة) تطلق ; لأن نصف الطلقتين طلقة، وثلثهما ثلثا طلقة، وسدسهما ثلث طلقة، وربعهما نصف طلقة، وثمنهما ربع طلقة، وخمسهما خمسا طلقة، وقس عليه ثم تكمل (أو) أنت طالق (نصفي طلقتين) فثنتان ; لأن نصفي الشيء جميعه فهو كأنت طالق طلقتين (أو) أنت طالق (ثلاثة أنصاف طلقة فثنتان ; لأن ثلاثة الأنصاف طلقة، ونصف فيكمل أو) أنت طالق (أربعة أثلاث) طلقة فثنتان (أو خمسة أرباع) طلقة فثنتان (ونحوه) كثمانية أسباع طلقة (فثنتان) ; لأن ذلك طلقة، وجزء فيكمل ; لأنه لا يتبعض.
(و) أنت طالق (ثلاثة أنصاف) طلقتين فثلاث نصا ; لأن نصف الطلقتين واحدة وقد كرره ثلاثا أشبه أنت طالق ثلاثا (أو) قال (أربعة أثلاث) طلقتين فثلاث ; لأنها ثمانية أثلاث بطلقتين، وثلثي طلقة ويكمل (أو) قال (خمسة أرباع طلقتين) فثلاث ; لأن مجموعهما عشرة أرباع باثنتين، ونصف فيكمل (ونحوه) كسبعة أسداس طلقتين فثلاث (أو) أنت طالق (نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة ونحوه) كربع طلقة، وخمس طلقة، وتسع طلقة (فثلاث) لدلالة اللفظ أن كل جزء من طلقة غير التي منها الجزء
#