شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص97

عالم الكتب

الآخر وإلا لم يحتج إلى تكرار لفظ طلقة فيقع من كل واحدة جزء فتكمل، وأيضا فاللفظ إذا ذكر ثم أعيد منكرا فالثاني غير الأول وإن أعيد معرفا فهو الأول كقوله تعالى: {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} [الشرح: 5] فالعسر الثاني هو الأول، واليسر الثاني غير الأول فلهذا قيل: لن يغلب عسر يسرين، ومن قال لامرأته أنت طلقة أو نصف طلقة، ونحوه أو ثلث طالق، ونحوه فطلقة بناء على أن أنت الطلاق صريح.

(و) إن قال (لأربع) زوجاته (أوقعت بينكن) طلقة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا (أو) قال لهن أوقعت (عليكن طلقة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا) وقع بكل طلقة (أو لم يقل أوقعت) بل قال: بينكن أو عليكن طلقة أو اثنتان أو ثلاث أو أربع (وقع بكل) واحدة منهن (طلقة) لاقتضاء اللفظ قسمة ما أوقعه بينهن فلكل واحدة من الطلقة ربع، ومن الثنتين نصف، ومن الثلاث ثلاثة أرباع ثم يكمل، ومن الأربع واحدة.

(و) إن قال للأربع أوقعت بينكن أو عليكن (خمسا) أي: خمس طلقات (أو ستا أو سبعا أو ثمانيا) وكذا إن لم يقل أوقعت (وقع بكل) واحدة منهن (ثنتان) ; لأن نصيب كل واحدة من خمس واحدة، وربع، ومن ست واحدة، ونصف، ومن سبع واحدة، وثلاثة أرباع ويكمل الكسر، ومن ثمان طلقتان.

(و) إن قال لأربع أوقعت بينكن أو عليكن (تسعا فأكثر) كعشر طلقات أو إحدى عشرة أو اثنتي عشرة أو لم يقل أوقعت وقع ثلاثا لما مر.

(أو) قال أوقعت بينكن أو عليكن (طلقة، وطلقة، وطلقة وقع) بكل منهن (ثلاث) طلقات ; لأن العطف اقتضى قسم كل طلقة على حدتها ثم يكمل الكسر (ك) قوله (طلقتكن ثلاثا) قال في الشرح، ويستوي في ذلك المدخول بها، وغيرها في قياس المذهب ; لأن الواو لا تقتضي ترتيبا وإن قال: أوقعت بينكن نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة فكذلك وإن قال: أوقعت بينكن طلقة فطلقة، وطلقة أو طلقة ثم طلقة ثم طلقة طلقن ثلاثا إلا غير مدخول بها فتبين بالأولى.

(و) إن قال لامرأته (نصفك، ونحوه) كثلثك أو خمسك طالق طلقت (أو) قال (بعضك) طالق طلقت (أو) قال (جزء منك) طالق طلقت. ولو زاد عن الألف جزء ونحوه ; لأنه أضاف الطلاق إلى جملة لا تتبعض في الحل، والحرمة وقد وجد فيها ما يقتضي التحريم فغلب كاشتراك مسلم، ومجوسي في قتل صيد (أو) قال (دمك) طالق (أو) قال (حياتك)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية