دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص98
عالم الكتب
طالق (أو) قال (يدك) طالق (أو) قال (أصبعك طالق ولها يد وأصبع طلقت) لإضافة الطلاق إلى جزء ثابت استباحه بعقد النكاح أشبه الجزء الشائع بخلاف زوجتك نصف بنتي ونحوه فلا يصح النكاح.
(و) إن قال (شعرك) طالق (أو) قال (ظفرك) طالق (أو) قال (سنك) طالق (أو) قال (ريقك) طالق (أو) قال (دمعك) طالق (أو) قال (لبنك) طالق (أو) قال (منيك) طالق (أو) قال (روحك) طالق (أو) قال (حملك) طالق (أو) قال (سمعك) طالق (أو) قال (بصرك) طالق (أو) قال (سوادك) طالق (أو) قال (بياضك) طالق (أو) قال (نحوها) كطولك أو قصرك طالق لم تطلق.
قال أبو بكر: لا يختلف قول أحمد أنه لا يقع طلاق، وظهار، وعتق، وحرام بذكر الشعر، والسن، والظفر، والروح، وبذلك أقول انتهى ; لأن الروح ليست عضوا ولا شيئا يستمتع به أشبهت السمع، والبصر ; ولأنها تزول عن الجسد في حال سلامة الجسد وهي حال النوم كما يزول الشعر ; ولأن الشعر ونحوه أجزاء تنفصل منها حال السلامة أشبهت الريق، والعرق، والحمل.
(أو) قال لها (يدك ولا يد لها طالق) لم تطلق لإضافة الطلاق إلى ما ليس منها وكذا إن قال لها أصبعك طالق ولا أصبع لها.
(أو) قال لها (إن قمت فهي) أي: يدك (طالق فقامت، وقد قطعت) يدها قبل قيامها (لم تطلق) ; لأن الشرط وجد ولا يد لها كما لو نجزه إذن (وعتق في ذلك) أي: المذكور من الصور (كطلاق) فإن أضيف العتق إلى ما تطلق به المرأة كيدها وقع وإلا فلا كشعرها.
[فصل فيما تخالف به الزوجة المدخول بها غيرها]
أي: التي لم يدخل بها (تطلق) زوجة (مدخول بها) بوطء أو خلوة في عقد صحيح (ب) قول زوجها لها (أنت طالق أنت طالق ثنتين) ; لأن اللفظ للإيقاع فيقتضي الوقوع كما لو لم يتقدمه مثله (إلا أن ينوي بتكراره تأكيدا متصلا أو إفهاما) لانصرافه عن الإيقاع بنية ذلك، وغير المدخول بها تبين بالأولى نوى بالثانية الإيقاع أو لا متصلا أو لا روي ذلك عن علي وزيد بن ثابت، وابن مسعود فإن لم يتصل بأن قال للمدخول بها أنت طالق، وسكت ما يمكنه كلام فيه ثم أعاده لها طلقت ثانية ولو نوى التأكيد ; لأنه تابع، وشرطه
#