شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص12

تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)

بدمشق، وأولها أن الأديب علي بن أيبك الصفدي، عمل قصيدة لامية على وزن "بانت سعاد", وعرضها على الأدباء والعلماء فقرظوه، ومنهم صدر الدين علي بن علاء الدين ابن أبي العز الحنفي، ثم انتقد فيها أشياء، فوقف عليها علي بن أيبك المذكور، فساءه ذلك ودار بالورقة على بعض العلماء، فأنكر غالب من وقف عليها وشاع الأمر.

فالتمس ابن أيبك من ابن أبي العز أن يعطيه شيئا ويعيد إليه الورقة فامتنع، فدار على المخالفين وألبهم عليه، وشاع الأمر، إلى أن انتهى إلى مصر فقام بعض المتعصبين إلى أن انتهت القضية للسلطان، فكتب مرسوما طويلا منه:

"بلغنا أن علي بن أيبك مدح النبي -صلى الله عليه سلم- بقصيدة، وأن علي ابن أبي العز اعترض عليه وأنكر أمورا منها التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- والقدح في عصمته وغير ذلك، وأن العلماء بالديار المصرية -خصوصا أهل مذهبه من الحنفية- أنكروا ذلك فيتقدم بطلبه وطلب القضاة والعلماء من أهل المذاهب ويعمل معه ما يقتضيه الشرع من تعزير وغيره". وفي المرسوم أيضا:

"بلغنا أن جماعة بدمشق ينتحلون مذهب ابن حزم وداود ويدعون إليه، منهم القرشي وابن ألجاي "كذا"1 وابن الحسباني، والياسوفي، فيتقدم بطلبهم، فإن ثبت عليهم منه شيء عمل بمقتضاه من ضرب ونفي وقطع معلوم، ويقرر في وظائفهم غيرهم من أهل السنة والجماعة". وفيه:

"وبلغنا أن جماعة من الشافعية والحنابلة والمالكية يظهرون البدع ومذهب ابن تيمية". فذكر نحو ما تقدم في الظاهرية، فطلب النائب القضاء وغيرهم، فحضر أول مرة القضاة ونوابهم وبعض المفتيين، فقرئ عليهم المرسوم، وأحضر خط ابن أبي العز فوجد فيه قوله: "حسبي رسول الله: هذا لا يقال إلا لله! " وقوله: "اشفع

الصفحة السابقة الصفحة التالية