شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص11
تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)
المغربية، رسالة مصورة من مخطوط، ذكر تحت عنوانها، أن مؤلف شرح العقيدة الطحاوية، هو ابن أبي العز الحنفي.
وهذا مما حداني إلى مراجعة ما سبق وجمعته بشأن معرفة الشارح، واستبعدت أن يكون جمال الدين يوسف بن الملطي، كما كان ظاهرا من بعض الكلمات الممحية من المخطوطة، لاستبعاد أن يؤلف الملطي مثل هذا الشرح السلفي المعتمد على الحديث النبوي، وهو القائل كما في "شذرات الذهب" "7/ 40": من نظر في صحيح البخاري فقد تزندق؟!
وكان يفتي بأكل الحشيشة، ووجوه الحيل في أكل الربا، زاعما أن يخرج ذلك على نصوص مذهبه، هو بلا شك افتراء منه، ومن أتباعه حتى يومنا هذا على الإمام أبي حنيفة ورجال مذهبه الأفاضل الأتقياء.
وقد أشار ابن الشحنة إلى ذلك، حيث هجاه بقوله:
عجبت لشيخ يأمر الناس بالتقى ... وما راقب الرحمن يوما وما اتقى
يرى جائزا أكل الحشيشة والربا ... ومن يستمع للوحي حقا تزندقا
ثم اتضح أن السبب في إخفاء ابن أبي العز، أو النساخ لاسمه، وهو الخوف من الهجمة الشرسة، التي كانت سائدة في عصره من قبل المخرفين، والمتعصبين، مؤيدين بقوة السلاطين الجاهلين ... الظاهر برقوق، وابنه الناصر فرج، ولاجين بن عبد الله الشركسي وأمثالهم، وكانوا على عقيدة سيئة، فضلا عما في سلوكهم من انحراف، وكانوا يقربون أصحاب وحدة الوجود، وأهل السحر، والزيج، وضرب الرمل, ولا تكاد تجد من المقربين إليهم إلا من اشتهر بذلك أو بما هو أسوأ!!
ولا أدل على هذا مما رواه ابن حجر وإليك كلامه بنصه1:
وفي سنة 784 كانت واقعة الشيخ صدر الدين علي بن أبي العز الحنفي
