شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص144

تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)

الوفاة خيرا لي"1، إلى آخر الدعاء. ويؤيد هذا ما رواه الحاكم في صحيحه2 من حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" 3. وفي الحديث رد على من يظن أن النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعماء، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن النذر، وقال: "أنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل" 4.

واعلم أن الدعاء يكون مشروعا نافعا في بعض الأشياء دون بعض، وكذلك هو. وكذلك لا يجيب الله المعتدين في الدعاء. وكان الإمام أحمد رحمه الله يكره أن يدعى له بطول العمر، ويقول: هذا أمر قد فرغ منه.

وأما قوله تعالى: {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب} [سورة فاطر: 11]، فقد قيل في الضمير المذكور في قوله تعالى: {من عمره} أنه بمنزلة قولهم: عندي درهم ونصفه، أي: ونصف درهم آخر، فيكون المعنى: ولا ينقص من عمر معمر آخر، وقيل: الزيادة والنقصان في الصحف التي في أيدي الملائكة، وحمل قوله تعالى: {لكل أجل كتاب، يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [سورة الرعد: 38, 39]، [على أن المحو والإثبات من الصحف التي في أيدي الملائكة، وأن قوله: {وعنده أم الكتاب}]. اللوح المحفوظ. ويدل على هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية