شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص277

تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)

العرش والكرسي حق

وقوله: "والعرش والكرسي حق".

ش: كما بين تعالى في كتابه، قال تعالى: {ذو العرش المجيد، فعال لما يريد} [البروج: 15, 16]. {رفيع الدرجات ذو العرش} [غافر: 15]. {ثم استوى على العرش} [الأعراف: 54]، في غير ما آية من القرآن1: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5]. {لا إله إلا هو رب العرش الكريم} [المؤمنون: 116]. {الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم} [النمل: 26]. {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7]. {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية}. {وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم} [الزمر: 75]. وفي دعاء الكرب المروي في "الصحيح": "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا هو رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم" 2. وروى الإمام أحمد في حديث الأوعال عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ ", قال: قلنا الله ورسوله أعلم، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة، وفوق السماء السابعة بحر [بين] أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، [ثم فوق ذلك ثمانية أوعال، بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض]، ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله فوق ذلك، ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء"3. ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. وروى أبو

الصفحة السابقة الصفحة التالية