شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص390
تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني — دار السلام للطباعة والنشر التوزيع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامي)
من أمر الله} [الرعد: 11] من أمر الله, قيل: حفظهم له من أمر الله، أي الله أمرهم بذلك، يشهد لذلك قراءة من قرأ: يحفظونه بأمر الله.
ثم قد ثبت بالنصوص المذكورة أن الملائكة تكتب القول والفعل, وكذلك النية، لأنها فعل القلب، فدخلت في عموم {يعلمون ما تفعلون} [الانفطار: 12]. ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه، فإن عملها فاكتبوها عليه سيئة، وإذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشرا" 1. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قالت الملائكة: ذاك عبد يريد أن يعمل سيئة، وهو أبصر به، فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرائي" 2 خرجاهما في "الصحيحين" واللفظ لمسلم.
قوله: "ونؤمن بملك الموت، الموكل بقبض أرواح العالمين".
ش: قال تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون} [الم السجدة: 11] , ولا تعارض هذه الآية قوله: {حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون} [الأنعام: 61]، وقوله تعالى: {الله
