شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص105
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
1294 وبإسناده قال سمعت النهرجوري يقول التوكل يصح على حالين أحدهما تدل الأسباب على الله والصبر تحت الأحجام عند فقد الأسباب والثاني والرجوع إلى الله بطلب السكون إليه حتى يقع السكون
1295 وبإسناده قال سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول أدنى التوكل ترك الاختيار قال ولا يتوكل على الله إلا من عرف بالولاية والخلاية والكفاية فلا يتعرضوا لأهل التوكل فإنهم صفوة الله وخاصته استضافوه فأضافهم ونزلوا عليه فأحسن نزلهم وتوكلوا عليه فكفاهم فهم أغنياء بفقرهم وغيرهم فقيرهم بغناهم فمن أنكر التوكل على الله نسب إلى قلة العلم
1296 أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ثنا علي بن أبي مريم عن موسى بن عيسى قال لما اجتمع حذيفة المرعشي وسليمان الخواص ويوسف بن أسباط فتذاكروا الفقر والغنى وسليمان ساكت فقال بعضهم الغني من كان له بيت يكنه وثوب يستره وسداد من عيش يكفه عن فضول الدنيا وقال بعضهم الغني من لم يحتج إلى الناس فقيل لسليمان ما تقول أنت يا أبا أيوب فبكى ثم قال رأيت جوامع الغنى في التوكل ورأيت جوامع الشر في القنوط والغنى حق الغني من أسكن قلبه إلى الله من غناه يقينا ومن معرفته توكلا ومن عطائه وقسمته رضا فكذلك الغنى حق الغني وإن أمسى طاويا وأصبح معوزا فبكى القوم جميعا من كلامه
1297 أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي ثنا محمد بن إسماعيل الأصبهاني قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتم الأصم يقول سمعت شقيق البلخي يقول لكل واحد مقام فمتوكل على ماله ومتوكل على نفسه ومتوكل على لسانه ومتوكل على سيفه ومتوكل على سلطنته ومتوكل على الله عز وجل