شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص104
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
عبد الله يقول سمعت أبا عثمان الآدمي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول لا ينبغي لصوفي أن يتعرض للقعود عن الكسب إلا أن يكون رجل مطلوب فقد أغنته الحال عن المكاسب فأما ما كانت الحاجات فيه قائمة ولم يقع له عزوف يحول بينه وبين التكلف فالعمل أولى به والكسب أجل له وأبلغ
1291 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الحناط يقول سمعت رجلا يسأل ذا النون فقال يا أبا الفيض ما التوكل قال خلع الأرباب وقطع الأسباب قال له زدني فيه حالة أخرى قال إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية
1292 قال وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام التوكل بغض العلائق وترك التملق في السلائق واستعمال الصدق في الحقائق وثلاثة من أعلام الثقة بالله سبحانه وتعالى السخاء بالموجود وترك الطلب للمفقود والاستقامة إلى فضل الودود وثلاثة من أعلام الاستغناء بالله عز وجل التواضع للفقراء والمتذللين وترك تعظيم الأغنياء المكثرين وترك المخالطة لأبناء الدنيا المتكبرين
1293 أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن مطر يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز البردعي يقول سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول التوكل على كمال الحقيقة وقع لإبراهيم خليل الرحمن في تلك الحال التي قال لجبريل عليه السلام أما إليك فلا لأنه غابت نفسه بالله فلم ير مع الله غير الله وكان مهابا بالله من الله إلى الله بلا واسطة وهو من علامات التوحيد وإظهار القدرة لنبيه عليه السلام