شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص165
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
محمد وآل محمد وقال في آخرهما اللهم عند محمد ومن لم يضح من أمة محمد 1 وهذا أبلغ ما يكون من البر والشفقة وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة 2 قال وامتنع من الخروج في الليلة الثالثة من رمضان لما كثر الناس وقال قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت عليكم أن تفرض عليكم قال الحليمي رحمه الله المعنى خفت أن تفرض عليكم فلا ترعوا حق رعايته فصيروا في استحباب الذم أسوة من قبلكم وهذا كله رأفة ورحمة صلى الله عليه وسلم وجزاه عنا أفضل الجزاء رسولا ونبيا عن أمته وسمى الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم في كتابه سراجا منيرا وذلك على أنه أخرج الناس به من ظلمات الكفر إلى نور الهدى والتبيان كما قال عز وجل كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور 1 ثم ساق الحليمي رحمه الله الكلام إلى أن قال وإذا تأمل العاقل مواقع الخيرات التي ساقها الله تعالى إلى عباده بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وما هو سائقه إليهم بفضله من شفاعته لهم في الآخرة علم أنه لا حق بعد حقوق الله تعالى أوجب من حق النبي صلى الله عليه وسلم وبسط في ذلك