شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 2

الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص166

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

فصل في زهد النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على شدائد الدنيا

وذلك

لأن الله تعالى كان قد اختار له ذلك ووصاه به فقال تعالى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى الآية وروي عنه يعني ما

1449 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا إسماعيل بن أحمد التاجرر أنا أبو يعلى ثنا زهير بن حرب ثنا عمر بن يونس ثنا عكرمة بن عمار حدثني أبو زميل سماك الحنفي حدثني عبد الله بن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نسائه فذكر الحديث إلى أن قال فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظا في ناحية الغرفة وإذا إهاب معلق قال فابتدرت عيناي فقال ما يبكيك يا بن الخطاب قلت يا نبي الله ومالي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذا خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك فقال يا بن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب

1450 أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ثنا ثابت بن يزيد ثنا هلال يعني بن حباب عن عكرمة عن بن عباس قال دخل عمر بن الخطاب علي النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحصير قد أثر في جنبه فقال يا رسول الله لو اتخذت فراشا أوثر من هذا فقال مالي والدنيا وما للدنيا ومالي والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها

الصفحة السابقة الصفحة التالية