شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص194
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
التعزير ها هنا التعظيم وقال إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه فأبان أن حق رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته أن يكون معززا موقرا مهيبا ولا يعامل بالاسترسال والمباسطة كما يعامل الأكفاء بعضهم بعضا قال الله عز وجل لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا فقيل في معناه لا تجعلوا دعائه إياكم كدعاء بعضكم بعضا فتؤخروا إجابته بالاعذار والعلل التي يؤخر بها بعضكم إجابة بعض ولكن عظموه بسرعة الإجابة ومعاجلة الطاعة ولم يجعل الصلاة لهم عذرا في التخلف عن الإجابة إذا دعا أحدهم وهو يصلي إعلاما لهم بأن الصلاة إذا لم تكن عذرا يستباح به تأخير الإجابة فما دونها من معاني أعذارا بعد ذلك وذكر حديث أبي بن كعب رضي الله عنه كما
1514 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا محمد بن سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه فقال ما منعك أن تجيبني يا أبي فقال كنت أصلي فقال ألم يقل الله تبارك وتعالى استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم لا تخرج من المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها قال أبي ثم اتكأ على يدي حتى إذا كان بأقصى المسجد قلت يا نبي الله قلت كذا وكذا قال نعم هي أم القرآن والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها وإنها السبع الطوال التي أوتيت وإنها القرآن العظيم وقد روى هذا في حديث أبي سعيد بن المعلى قال الحليمي رحمه الله