شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص196
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
1517 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد الكعبي ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا يزيد بن صالح ثنا بكر بن معروف عن مقاتل بن حيان قال بلغنا والله أعلم في قوله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله يعني بذلك في شأن القتال وما يكون من شرائع دينهم يقول لا تقضوا في ذلك بشيء إلا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية واستعمل عليهم منذر بن عمرو الأنصاري فذكر قصة قتل بني عامر لتلك السرية وهم أصحاب بئر معونة ورجوع ثلاثة إلى المدينة وأنهم لقوا رجلين من بني سليم جائين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا من أنتما فاعتربا إلى بني عامر فقال 1 إخواننا فقتلوهما فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه الخبر فكره النبي صلى الله عليه وسلم قتلها فنزلت هذه الآية يقول لا تقطعوا دونه أمرا ولا تعجلوا وقوله يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي 2 نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري كان إذا جالس النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته إذا تكلم فلما نزلت هذه الآية انطلق مهموما حزينا فمكث في بيته أياما يخاف أن يكون قد حبط عمله وكان سعد بن عبادة جاره فانطلق حتى أتي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فأخبر ثابت بن قيس أنك لم تعن بهذه الآية ولست من أهل النار بل أنت من أهل الجنة فاخرج إليه فاخرج إلينا فتعاهدنا ففرح ثابت بذلك ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فلما أبصره النبي صلى الله عليه وسلم قال مرحبا برجل زعم أنه من أهل النار بل غيرك من أهل النار وأنت من أهل الجنة فكان بعد ذلك إذا جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخفض صوته حتى ما يكاد يسمع الذي يليه فنزلت فيه إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم وكان فيهم عيينة بن حصن الفزاري