شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص219
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
قال سفيان يكره الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم قال البيهقي رحمه الله كذا روي عن بن عباس وكذا قاله سفيان الثوري وإنما أراد والله أعلم إن كان ذلك على وجه التعظيم والتكريم عند ذكره 1 وإنما ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فإذا كان ذلك على وجه الدعاء والتبريك فإن ذلك جائز لغيره
1586 وروينا عن بن أبي أوفى أن أباه أتى رسول الله صلي الله عليه وسلم بصدقته فقال اللهم صل على آل أبي أوفى
فصل في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والمباركة والرحمة
قال الحليمي رحمه الله أما الصلاة في اللسان فهي التعظيم وقيل الصلاة المعهودة سميت لما فيها من حني النبي صلى الله عليه وسلم وهو وسط الظهر لأن انحناء الصغير للكبير إذا رآه تعظيما منه له في العادات ثم سموا قراءته صلاة إذا كان المراد منه عامة ما في الصلاة من قيام وقعود وغيرهما من تعظيم الرب تعالى ثم توسعوا وسموا كل دعاء صلاة إذا كان الدعاء تعظيما للمدعو بالرغبة إليه والثناء بين له تعظيما للمدعو له بابتغاء ما ينبغي له من فضل الله تعالى وجميل نظره وقيل الصلوات لله أي الأذكار التي يراد بها تعظيم المذكور والاعتراف له بجلال العبودية وعلو الرتبة كلها لله أي هو مستحقها لا يليق بأحد سواه فإذا قلنا اللهم صل على محمد فإنما نريد به اللهم عظم محمدا في الدنيا باعلاء ذكره وإظهار دعوته وابقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته واجزال أجرك ومثوبته وإبداء فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود وتقديمه على كافة المقربين في اليوم المشهود وهذه الأمور وإن كان الله تعالى قد أوجبها للنبي صلى الله عليه وسلم كان كل شيء منها ذو درجات ومراتب فقد يجوز إذا صلى عليه واحد من أمته