شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 2

الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص220

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

فاستجيب دعاؤه فيه أن يزداد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الدعاء في كل شيء مما سمينا رتبة ودرجة ولقد كانت الصلاة مما يقصد بها قضاء حقه ويتقرب بإكثارها إلى الله تعالى ويدل على أن قولنا اللهم صل على محمد صلاة منا عليه لأنا لا نملك إيصال ما يعظم به أمره ويعلو به قدره إليه وإنما ذلك بيد الله تعالى فصح أن صلاتنا عليه الدعاء له بذلك وابتغاؤه من الله عز وجل قال وقد يكون للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه آخر وهو أن يقال الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقال السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام على فلان وقد قال الله عز وجل أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة معناه لتكن أو كانت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقال صلى الله عليه وسلم أي كانت من الله عليه الصلاة أو لتكن الصلاة من الله عليه والله أعلم ووجه هذا أن التمني على الله عز وجل سؤال ألا ترى أنه يقال غفر الله لك ورحمك الله فيقوم ذلك مقام اللهم اغفر له واللهم ارحمه وأما التسليم فهو أن يقال السلام على النبي والسلام عليك أيها النبي أو سلام عليك أيها النبي أو يا رسول الله ولو قال اللهم صل وسلم على محمد لأغنى ذلك عن السلام عليه في التشهد ومعنى السلام عليك اسم السلام عليك والسلام اسم من أسماء الله عز وجل يقال إسم الله عليك وتأويله لا خلوت من الخيرات والبركات وسلمت من المكاره والمذام إذ كان اسم الله تعالى إنما يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخير والبركة فيه وانتفاء عوارض الخلل والفساد عنه ووجه آخر هو أن يكون معناه ليكن قضاء الله عليك السلام وهو السلامة كمقام والمقامة والملام والملامة أي سلمك الله من المذام والنقائص فإذا قلنا اللهم سلم على محمد فإنما نريد به اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته السلامة

الصفحة السابقة الصفحة التالية