شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص76
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
لفظ حديث أبي عبد الله ولم يذكر بن يوسف ومن تشبه بقوم فهو منهم قال الحليمي رحمه الله تعالى فلو كان انتظار الرزق بالصبر والصمت أفضل من طلبه بما أذن الله تعالى فيه لما حرم الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أفضل الوجهين وعرضه لأرذلهما واحتج بقصة أبي الهيثم بن التيهان وما فيها من خروج النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه حين أصابهم الجوع وانطلاقهم إلى منزل أبي الهيثم حتى أطعمهم قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى وقد ذكرنا ذلك في الجزء الرابع من كتاب دلائل النبوة وفيه ما دل على أن من احتاج إلى طعام فلم يجده ولم يعلم أحد حاله كان عليه أن يحدث بحاله من يظن أن عنده وفاء بتغييرها إلا أن يسكت ويتصبر
1200 حدثنا أبو عبد الله الحافظ ثنا الحسن بن يعقوب العدل وأحمد بن محمد بن عبد الله القطان قالا ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود حدثني طلحة البصري قال كان الرجل منا إذا قدم المدينة فكان له بها عريف نزل على عريفه فإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة فقدمت المدينة ولم يكن لي بها عريف فنزلت الصفة وكان يجري علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم مدا من تمر ويكسونا الخنف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بعض صلوات النهار فلما انصرف ناداه أهل الصفة يمينا وشمالا يا رسول الله أحرق بطوننا التمر وتخرقت علينا الخنف فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منبره فصعده فحمد الله وأثنى عليه فذكر شدة ما لقي من قومه حتى قال فلقد أتى علي وعلى صاحبي بضع عشرة يوما ومالي وله طعام إلا