شعب الإيمان — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص77
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
البرير قال قلت لأبي حرب وما البرير قال طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر الأراك فقدمنا على إخواننا هؤلاء من الأنصار وعظم طعامهم التمر فواسونا فيه فوالله لو أجد لكم الخبز واللحم لا شبعتكم منه ولكن عسى أن تدركوا زمانا حتى يغدي على أحدكم بجفنة ويراح عليه بأخرى قال فقالوا يا رسول الله أنحن اليوم خير أو ذلك اليوم قال لا بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ أنتم متحابون وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض أراه قال متباغضون قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى وفي هذا الحديث أن أصحاب الصفة لم يصبروا على المجاعة حتى أعلموا من أملوا أن يغير أحوالهم فلم ينكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ولكنه أجابهم بما سكن عنهم فدل ذلك على أن طلب ما تقع إليه الحاجة ليس بمضاد للتوكل إذا كان الطالب لا يطلب إلا متوكلا على الله تعالى في إظفاره بمطلوبه
1201 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا الأخضر بن عجلان حدثني أبو بكر الحنفي عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الفاقة ثم رجع فقال يا رسول الله لقد جئتك من عند أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضهم قال فقال له انطلق هل تجد من شيء قال فانطلق فجاء بحلس وقدح فقال يا رسول الله هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويكتسون بعضه وهذا القدح كانوا يشربون فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأخذهما مني بدرهم فقال رجل أنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يزيد على درهم فقال رجل أنا آخذهما باثنين فقال هما لك فدعا الرجل فقال له اشتر بدرهم فاسا وبدرهم طعاما لأهلك قال ففعل ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انطلق إلى