شعب الإيمان — ج 4
الإمام البيهقي • الحديث • ج4 ص86
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
قال أحمد اذا ساعده التوفيق ثم الحواس الخمس التي هي مشاعر ضرورته وهي السمع الذي يدرك به الاصوات والبصر الذي يدرك به الألوان والشم الذي يدرك به الروائح واللمس الذي يدرك به خشونة الشيء ولينه والطعم الذي يدرك به مرارة الشيء وحموضته وحلاوته وقد ذكر الله تعالى هذه النعم في غير هذه الآية فقال قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون وقال والله أخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون أي انما جعل لكم هذه المنافع لتشكروه ومعنى تشكروه تستعملونها في طاعته خاصة ولا تستعملونها في معاصيه قال الشيخ أحمد رحمه الله ثم له في كل عضو من أعضاء بني آدم نعمة لا يقوم أحد بشكرها الا بتوفيقه ومن شكرها المعرفة بأنها من الله جل ثناؤه ثم استعمالها في طاعة الله دون معصيته وبالله التوفيق ثم أن الله عز وجل يخلق الانسان مستويا معتدلا منتصب القامة لا منكسا كالبهائم ثم قال الله عز وجل لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم قيل منتصب القامة شاخص الرأس والوجه وقال ولقد كرمنا بني آدم فقيل من تكريمه أن جعله يأكل بيده ولا يحوجه إلى أن يأخذ الطعام من الأرض بفمه ثم ذكر من نعم الله تعالى على الناس أنه اعطاهم البيان باللسان والقلم قال الله عز وجل الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان وقال وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم