شعب الإيمان — ج 4
الإمام البيهقي • الحديث • ج4 ص87
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
ثم بسط الكلام فيه ومما فيهما وفي الحواس من ادراك الوحي وتيسير ذكر الله عز وجل قال ومما أنعم الله على الناس في هيئة خلقهم أن جرد أبدانهم عن الشعور التي جعلها سترة لأبدان البهائم والسباع والطيور وأيديهم وأرجلهم عن المخالب وبسط الكلام فيه قال الشيخ أحمد ومن نعمه عليهم وعلى سائر الحيوانات تسويغ الطعام واخراج فضله عن مخرجه ثم ذكر الحليمي رحمه الله من نعمه على عبادة أن جعلهم ينامون فيستريحون بالنوم من أذى الاعياء والنصب وتطيب به نفوسهم قال الله عز وجل وجعلنا النوم سباتا يعني راحة لابدانكم ثم هو منقسم إلى محبوب مرغب فيه والى مكروه منزه عنه وقد ذكرت في كتاب السنن بعض ذلك وسأعيد ذكره في آخر هذا الباب أو بعض ما يستدل به على ذلك ان شاء الله ثم ذكر ما في الرؤيا من الارشاد والتعليم ثم ذكر ما أنعم الله تعالى على عباده من تعليمهم الصناعات والحرف وجعلها لهم مصالح ومكاسب وتصريفها بينهم حتى لا تجتمع على واحد فلا يتفرغ منها إلى عبادة فجعل واحدا يحرث وآخر يحصد وآخر يغزل وآخر ينسج وواحدا يتجر وآخر يصوغ حتى اذا اشتغل كل واحد منهم بشغل نجحت الاشغال بما حصل من التظاهر عليها قال الله عز وجل نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ثم ذكر ما وضع الله تعالى في الأرض والسماء من منافع الخلق وما في ذلك من منافع بني آدم وذكر فوائد كل نوع من أنواعها ثم ذكر من نعمه ارسال الرسل لتعليمهم ما يجهلون وذكر تخصيص هذه الامة بأفضلهم صلى الله عليه وسلم وعليهم اجمعين من أراد الوقوف على ذلك ببسطه رجع إلى كتابه ان شاء الله وأول ما يجب على الشاكر أن يذكر نعمة الله عليه قال الله عز وجل في مواضع من كتابه