شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 5

الإمام البيهقي • الحديث • ج5 ص394

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

7061 قال الحليمي رحمه الله فثبت بالكتاب والسنة وجوب التوبة إلى الله على كل مذنب وإسراع القلب 1 والإنابة وأن الله تبارك وتعالى يقبل التوبة من عبده ولا يردها عليه والتوبة هي الرجعة ومعنى تاب إلى الله تعالى أي رجع إلى الله فترك نزوعه عن العصيان وعودة إلى الطاعة رجعة وعبر عنها بالتوبة قال وحد التوبة القطع للمعصية في الحال إن كانت دائمة والندم على ما سلف منها والعزم على ترك العود ثم إن كان الذنب ترك صلاة فإن التوبة لا تصح حتى ينضم إلى الندم قضاء ما فات منها وهكذا إن كان ترك صوما أو تفريطا في زكاة إن كان الرجل مثريا وإن كان ذلك قتل نفس بغير حق فإن تمكن من القصاص إن كان عليه وكان مطلوبا به فإن عفي عنه بمال وكان واجدا له فإنه يؤدي ما عليه وإن كان قذفا يوجب الحد فإن يبذل ظهره للحد إن كان مطلوبا به فإن عفي عنه كفاه الندم والعزم على ترك العود بإخلاص وإن كان حدا من حدود الله تعالى فإذا تاب إلى الله تعالى بالتندم الصحيح قبل أن يرفع إلى الإمام سقط عنه الحد وإن رفع إلى الإمام ثم قال قد تبت لم يسقط عنه الحد وبسط الكلام فيه قلت وهو منصوص عليه في المحاربين وقد علق الشافعي رحمه الله القول فيه في غير المحاربين لأن الله تعالى إنما ذكر الاستثناء بالتوبة في المحاربين دون غيرهم

7062 أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا هشام بن علي نا بن رجاء نا همام عن إسحاق عن أبي المنذر البزار عن أبي أمية رجل من الأنصار أن سارقا سرق متاعا فوجدوا معه المتاع فاعترف به فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا أخالك سرقت قال نعم قالها ثلاث مرات فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع فلما قطع قال تب إلى الله تعالى فقال أتوب إلى الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم تب عليه قلت هذا السارق باعترافه وجب عليه رد المتاع على صاحبه ولو رجع عن الإقرار سقط عنه القطع لما ورد من التخفيف في حقوق الله عز وجل فلما لم يرجع قطع وأمره بالتوبة من ذنب ودعا له وقد وردت

الصفحة السابقة الصفحة التالية