شعب الإيمان — ج 5
الإمام البيهقي • الحديث • ج5 ص395
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
أخبار في أن الحدود كفارات وكأنها إنما تكون كفارات إذا تاب صاحبها بهذا الخبر وغيره وبالله التوفيق
7062 مكرر قال الحليمي رحمه الله وإن الذنب من مظالم العباد فلا تصح التوبة منه إلا بأداء الواجب عينا كان أو دينا ما دام مقدورا عليه فإن لم يكن مقدورا عليه فالعزم على أن يؤديه إذا قدر في أعجل وقته وأسرعه وتصح التوبة من كبيرة يتوب عنها دون أخرى من غير جنسها لم يتب عنها كما لا تصح 1 إقامة الحد عليه لأجلها وإن كان عليه حد آخر من غير جنسه وإذا تاب العبد فليس بواجب على الله جل جلاله أن يقبل توبته ولكنه لما أخبر عن نفسه أنه يقبل التوبة عن عباده ولم يخبر 2 أن يخلف وعده علمنا أنه لا يرد التوبة الصحيحة على صاحبها فضلا منه ولا يجب لعباده عليه شيء بحال فليس هو تحت 3 أمر آمر ولا نهي ناه فيلزمه شيء وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله كان على ربك حتما مقضيا فمعناه أنه لما قضى ذلك وأخبر به فهو يفعله ولا يخلف وعده وقوله إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فمعناه إنما التوبة التي وعد الله قبولها وهو لا يخلف وعده بالقبول منه واقع لا محالة كما يقع الفعل الواجب ممن وجب عليه وقوله ثم يتوبون من قريب فما قبل التوبة قريب قال الله عز وجل في القيامة عسى أن يكون قريبا فإذا كان أجل الجميع قريبا كذلك أجل كل واحد قريب وبيانه فيما
7063 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن أبي علي السقا وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو زرعة الدمشقي نا علي بن عباس نا عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليقبل توبة العبد ما لم يغرغر