شعب الإيمان — ج 6
الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص143
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
7733 أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن يحيى بن بلال نا عبد الرحمن بن بشر نا فهر بن أسد نا شعبة حدثني منصور ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي نا إبراهيم بن الحسين نا آدم نا شعبة عن منصور بن المعتمر قال سمعت ربعي بن خراش يحدث عن أبي مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت + لفظ حديثهما سواء رواه البخاري عن آدم بن أبي إياس
7734 وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو طاهر المحمد أباذي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا القعنبي ح قال ونا أبو المثنى نا القعنبي نا شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش عن أبي مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت + لفظ أبي المثنى قال الحليمي وفي معنى هذا قولان أحدهما أن المراد به الدلالة على أن عدم الحياء يدعو إلى الاسترسال الذي لا يؤمن أن يسوء عاقبته وإن أعظم الموانع من القبائح عند العقلاء الذم وهو فوق عقوبة البدن فمن طاب نفسا بالذم ولم يخشه فلم يردعه عن قبيح ما هو رادع فلا يلبث شيئا حتى يرى نفسه مهتوك الستر مثلوب العرض ذاهب ماء الوجه لا وزن له ولا قدر قد ألحقه الناس بالبهائم وأدخلوه في عدادها بل صار عندهم أسوأ حالا منها فنبه بهذا القول على ما في ترك الاستحياء من الضرر لينتهي عنه ويستشعر من الحياء ما يردع عن إتيان القبيح فيؤمن مغبته والآخر أن معناه إذا لم يفعل ما يستحى من مثله فلا حرج بعد ذلك عليك فاصنع ما شئت وكلاهما حسن وحق والله بما أراد ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم