شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 6

الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص144

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

7735 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا عمرو بن محمد بن منصور نا جعفر بن محمد بن سوار قال سمعت بشر بن الحكم يقول قوله إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ليس هذا على عمل الفجور ولكن إذا صحت نية الرجل فأراد أن يصلي عند الناس فلم يستح منهم وقد أراد وجه الله هذا إذا لم يستح من الناس وعمل لله

7736 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو جعفر محمد بن حاتم نا فتح بن عمرو نا أبو أسامة أنا المفضل بن مهلهل عن منصور عن ربعي بن خراش عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن آخر ما يبقى من النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت + قال أبو أسامة يقول استكثر من الخير ما استطعت قال أحمد وقرأت في كتاب العرنيين في معنى هذا الحديث قال هذا أمر معناه الخبر كأنه قال من لم يستح صنع ما شاء ومثله قوله فليتبوأ مقعده من النار قال وقال ثعلبة هذا على الوعيد معناه إذا لم تستح فاصنع ما شئت فإن الله مجازيك ومثله قوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قال أبو سليمان الخطابي معنى قوله النبوة الأولى إن الحياء لم يزل ممدوحا على ألسن الأنبياء والمرسلين ومأمورا به لم ينسخ فيما نسخ من الشرائع فالأولون والآخرون فيه على منهاج واحد وقوله إذا لم تستح لفظه لفظ أمر ومعناه الخبر تقول إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت يريد ما تأمرك به النفس وتحملك عليه مما لا يحمد عاقبته وحقيقته من لم يستح صنع ما شاء وفيه وجه آخر هو أن يكون أراد به افعل ما شئت من شيء لا يستحيا منه أي ما يستحيا منه فلا يفعله وفيه ثالث وهو أن يكون معناه الوعيد كقوله عز وجل

الصفحة السابقة الصفحة التالية