شعب الإيمان — ج 6
الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص145
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
اعملوا ما شئتم قلت وهذه الأقوال التي حكيناها متفقة في المعنى وإن كانت مختلفة في اللفظ وقال الحليمي رحمه الله وإذا حافظ على الجماعة استحيا من الناس فهي على وجهين أحدهما أن يخاف ذم الجيران إياه فلا يفارق المسجد ليحمدوه ويثنوا عليه خيرا فهذا رياء وليس بمحمود والآخر أن يكون حياؤه من الله عز وجل بالحقيقة فيخشى أنه إن فارق الجماعة كان من عاجل عقوبة الله إياه أن يبسط المسلمون فيه ألسنتهم بالذم وإن كان معها كان من عاجل ما يثنيه الله تعالى به أن يطلق المسلمون ألسنتهم فيه بالمدح فيكون خوفه ذم الناس وحبه مدحهم متعلقا بالله عز وجل لا بغيره فهذا محمود ويستحي الولد من الوالد والمرأة من زوجها والجاهل من العالم والصغير من الكبير والواحد من الجماعة فيريد الأدون أن يعمل على غير الأكمل عملا من حقوق الناس يحق مثله للأكمل فيخاف أن يقع منه على وجه يذمه فيدعه فذاك استحياؤه وهذا أيضا محمود لأن فيه مراعاة الناقص حق الكامل وإذعانه لهم لأجل الفضل الذي يعلمه له على نفسه
7737 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب أنا أبو حاتم الرازي نا أبو الأسود نا بن لهيعة عن أسامة بن زيد الليثي أن أبا داود 1 مولى بني محمد الزهري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة ولكن الله عز وجل ألقى عليهم الحياء
7738 أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء أنا عبد الله بن محمد بن موسى نا محمد بن غالب أنا أبو الوليد نا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير سمع سعيد بن زيد أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال أوصيك