شعب الإيمان — ج 6
الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص5
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
7348 أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا محمد بن إسماعيل السلمي نا أبو صالح نا معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع وهو على الجدعاء وقد جعل رجليه في غرزي الركاب يتطاول ليسمع الناس فقال ألا تسمعون يطول في صوته قال فقال قائل من طوائف الناس فما تعهد إلينا قال أعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلون جنة ربكم قال أبو يحيى قلت فقلت يا أبا أمامة مثل من أنت يومئذ قال أنا يومئذ بن ثلاثين سنة أزاحم البعير حتى أزحزحه قدما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم + قال الإمام أحمد والأصل في هذا الباب أن طاعة الله تعالى لما كانت واجبة كانت طاعة من تملكهم شيئا من أمور عبادة واجبة وهم الرسل صلوات الله عليهم فإذا وجبت طاعة الرسول لهذا المعنى وجبت طاعة من يملكه الرسول شيئا 1 مما ملكه الله تعالى فبأي اسم دعي فقيل له خليفة أو أمير أو قاضي أو مصدق أو من كان وأي واحد من هؤلاء وجبت طاعته كان عامله أو من يملكه شيئا مما يملكه لقيام كل واحد من هؤلاء فيما صار إليه من الأمة منزلة الذي فوقه إلى أن ينتهي الأمر إلى من له الخلق والأمر وليس فوقه أحد وهو الله رب العالمين وهذه في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فأما إذا توفاه الله إلى كرامة غير نص على إمامة أحد من بعده وجب على أهل النظر من أمته أن يتحروا إماما يقوم فيهم