شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 6

الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص6

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

مقامه ويمضي فيهم أحكامه لأن منزلتهم جميعا إذا مات عن غير خليفة له فيهم كمنزلة من ناب عنه في حياته فلما كانت سنته في أهل البلاد القاصية أيام حياته أن يؤمر عليهم أميرا أو ينفذ إليهم قاضيا فإن لم يفعل أمروا عليهم أميرا دل ذلك على أن حق الجماعة بعد وفاته لا عن أحد استخلفه عليهم على أن يكون لهم فيما بينهم من يقوم مقامه وينفذ أحكامه وبسط الكلام فيه أول السطر واستدل غيره 2 من أصحابنا في وجوب نصب الإمام شرعا بإجماع الصحابة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم على نصب الإمام

7349 وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب الفضائل وروينا عن بن عمر قال قيل لعمر رضي الله عنه ألا تستخلف قال إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن استخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر

7350 وروينا عن شقيق بن سلمة قال قيل لعلي رضي الله عنه استخلف علينا فقال ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستخلف ولكن إن يرد الله بالناس خيرا جمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم وفي هذا دلالة على عدم النص من النبي صلى الله عليه وسلم على الإمام بعده مع عدم ظهوره وانتشاره ولو كان موجودا لانتشر وظهر كالقبلة وإهداء الصلاة وغيرهما مما تعم به البلوى ويجب على الأعيان 1 وحين لم يكن نص استدلوا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالصلاة بالمسلمين في مرضه على إمامته مع ما عرفوا من آلته وكفايته واستجماعه شرائط الإمامة

الصفحة السابقة الصفحة التالية