الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص102
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
أثعلبة الفوارس أم رياحا ... عدلت بهم طهية والخشابا
فإذا أوقعت عليه " الفعل " أو على شيء من سببه نصبته، وتفسيره ههنا هو التفسير الذى فسر فى الابتداء: أنك تضمر فعلا هذا تفسيره. إلا أن النصب هو الذى يختار ههنا، وهو حد الكلام. وأما الانتصاب ثم وها هنا فمن وجه واحد. ومثل ذلك أعبد الله كنت مثله، لأن كنت فعل والمثل مضاف إليه وهو منصوب. ومثله أزيدا لست مثله، لأنه فعل، فصار بمنزلة قولك أزيدا لقيت أخاه. وهو قول الخليل.
ومثل ذلك: ما أدرى أزيدا مررت به أم عمرا، وما أبالى أعبد الله لقيت أخاه أم عمرا، لأنه حرف الاستفهام، وهى تلك الألف التى فى قولك أزيدا لقيته أم عمرا.
وتقول: أعبد الله ضرب أخوه زيدا، لا يكون إلا الرفع، لأن الذى من سبب عبد الله " مرفوع " فاعل، والذى ليس من سببه مفعول، فيرتفع إذا ارتفع الذى من سببه، كما ينتصب إذا انتصب، ويكون المضمر ما يرفع كما
