شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص103

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

أضمرت فى الأول ما ينصب، فإنما جعل هذا المظهر بينا ما هو مثله. فإن جعلت زيدا الفاعل قلت: أعبد الله ضرب أخاه زيد.

وتقول: أعبد الله ضرب أخوه غلامه إذا جعلت الغلام فى موضع زيد حين قلت أعبد الله ضرب أخوه زيدا، فيصير هذا تفسيرا لشيء رفع عبد الله لأنه يكون موقعا الفعل بما يكون من سببه كما يوقعه بما ليس من سببه، كأنه قال فى التمثيل وإن كان لا يتكلم به: أعبد الله أهان غلامه أو عاقب غلامه، أو صار فى هذه الحال " عند السائل وإن لم يكن " ثم فسر.

وإن جعلت الغلام فى موضع زيد حين رفعت زيدا نصبت فقلت: أعبد الله ضرب أخاه غلامه، كأنه جعله تفسيرا لفعل غلامه أوقعه عليه، لأنه قد يوقع الفعل عليه ما هو من سببه كما يوقعه هو على ما هو من سببه، وذلك قولك: أعبد الله ضرب أباه، وأعبد الله ضربه أبوه، فجرى مجرى أعبد الله هو ضرب زيدا، وأعبد ضربه زيد، كأنه فى التمثيل تفسير لقوله: أعبد الله أهان أباه غلامه، وأعبد الله ضرب أخاه غلامه. ولا عليك أقدمت الأخ أم أخرته، أم قدمت الغلام أم أخرته، أيهما ما جعلته كزيد مفعولا فالأول رفع. وإن جعلته كزيد فاعلا فالأول نصب.

وتقول: آلسوط ضرب به زيد، وهو كقولك: آلسوط ضربت به. وكذلك آلخوان أكل اللحم عليه، و " كذلك " أزيدا سميت به أو سمى به

الصفحة السابقة الصفحة التالية